مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٤٥ - النسب الزكي الطاهر
(ابن قصيّ [١])- بضم القاف و فتح الصاد المهملة- و اسمه «زيد».
و قيل: «مجمّع [٢]»- بكسر الميم الثانية المشددة-. و قيل: «يزيد [٣]».
[١] و «قصي» تصغير: قاص- تصغير ترخيم-، و النسبة إليه «قصوى» ... و اسمه «زيد» ...
إلخ» اه: الاشتقاق. للإمام/ ابن دريد (١/ ١٩- ٢٠).
و قال ابن الأثير في (الكامل في التاريخ) (١/ ٥٥٥- ٥٥٦): «... قصي و اسمه «زيد» و كنيته «أبو المغيرة»؛ و إنما قيل له قصي؛ لأن ربيعة بن حرام بن ضبة ... «تزوج أمه «فاطمة ابنة سعد ابن سيل» و نقلها إلى «عذرة» من مشارف الشام، و حملت معها «قصيا» لصغره ... فولدت أمه «فاطمة» ل «ربيعة بن حرام»: رزاح بن ربيعة «فهو أخو «قصي» لأمه ... و كان «قصي» ينتمي ل «ربيعة» إلى أن كبر، و كان بينه و بين رجل من قضاعة شيء، فعيره القضاعي بالغربة، فرجع «قصي» إلى أمه و سألها عما قال القضاعي، فقالت له: يا بني أنت أكرم منه نفسا و أبا، أنت «ابن كلاب بن مرة»، و قومك ب «مكة» عند البيت الحرام، فصبر حتى دخل الشهر الحرام، و خرج مع حاج قضاعة حتى قدم مكة، و أقام مع أخيه «زهرة» ثم خطب إلى «حليل بن حبشية الخزاعي» ابنته «حبى» فزوجه، فولدت أولاده: «عبد الدار ... إلخ» اه: الكامل في التاريخ.
[٢] و قيل: اسمه «مجمع» قال ابن إسحاق (السيرة النبوية) لابن هشام (١/ ٢٤٨- ٢٤٩):
«... فكان قصي أول بني كعب بن لؤي أصاب ملكا أطاع له به قومه، فكانت إليه: الحجابة، و السقاية، و الرفادة، و الندوة، و اللواء، فحاز شرف «مكة» كله، و قطع «مكة» رباعا بين قومه، فأنزل كل قوم من قريش منازلهم من «مكة» التي أصبحوا عليها ... فسمته قريش «مجمعا» لما جمع من أمرها، و تيمنت بأمره، فما تنكح امرأة، و لا يتزوج رجل من قريش، و ما يتشاورن في أمر نزل بهم، و لا يعقدون لواء لحرب قوم من غيرهم إلا في داره ... فكان أمره في قومه من قريش في حياته، و من بعد موته كالدين المتبع لا يعمل بغيره.
و اتخذ لنفسه دار الندوة، و جعل بابها إلى مسجد الكعبة، ففيها كانت قريش تقضي أمورها.
قال ابن هشام: و قال الشاعر:- حذافة العدوي-:
قصي لعمري كان يدعى مجمعا * * * به جمع الله القبائل من فهر
اه: السيرة النبوية لابن هشام.
و انظر: المنمق ... لابن حبيب ص ٢٨- ٢٩.
و انظر: تاريخ الطبري للإمام ابن جرير الطبري (٢/ ٢٥٦).
و انظر: (الثقات) للإمام ابن حبان (١/ ٢٨).
و انظر: (الكامل في التاريخ) للإمام ابن الأثير (١/ ٥٥٦- ٥٥٧).
و انظر: (الاكتفاء في مغازي المصطفى) للإمام الكلاعي ٣/ ٣٢.
[٣] و قيل: «اسمه يزيد» حول هذه التسمية قال الحافظ/ مغلطاي بن قليج (ت ٧٦٣ ه) في كتابه:
(الإشارة إلى سيرة المصطفى ...): «... و قال الشافعي: يريد فيما حكاه الحاكم أبو أحمد ...» تحقيق/ محمد نظام الدين الفتيح. طبع دار القلم.