مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٤٠٤ - تركة النبي
(فهذا أوجز ما كان من حديثه و مولده و مبعثه، و أحواله (صلى اللّه عليه و سلّم) و شرف و كرم، و احشرنا في زمرته آمين يا رب العالمين [١]).
فقد جمع- (رحمه الله)- في هذه الأوراق من كل مشرب صفا وراق، و أخذ من كل مسألة من أمهات السير بطرف، و أتى بما فيه/ شرف الألباب من لباب الشرف، مما يحق على المرء المتكلم أن يتخذه وردا، و يردده صدرا و وردا، و فيما أتينا به، و الحمد لله من شرح مسائله الكفاية و الإقناع، مما يكشف درر الغرر [٢] السريعة القناع.
و الحمد لله الذي له الحمد في الأولى و الآخرة، و الصلاة و السلام على من تجمعت فيه أنواع المحامد الفاخرة، و على آله و صحبه و سلم تسليما.
قال مؤلفه- عفا الله عنه-: وافق الفراغ من تعليقه [٣] أواخر رمضان المعظم سنة اثنين و ثلاثين و ألف [٤].
[١] قوله: «يا رب العالمين» هذه خاتمة بعض نسخ «أوجز السير» لابن فارس المتوافرة لدي.
[٢] قوله: «... درر الغرر ... إلخ» المراد جمع درة، و هي اللؤلؤة العظيمة، و «الغرر»: جمع غرة و هي من المتاع خياره، و من القوم أشرفهم». اه: القاموس.
[٣] «التعليقة»: ما يذكر في حاشية الكتاب من شرح لبعض نصه، و ما يجرى هذا المجرى ...
جمعة تعاليق «مولد». اه: المعجم الوسيط.
[٤] قوله «قال مؤلفه ... إلخ».
هذا ختام كتاب «مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار»: لأبي مدين- (رحمه الله تعالى) - و صلى الله على نبينا محمد، و على آله و سلم.