مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٩٩ - تركة النبي
«و ذات الجنب [١]: وجع يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع و يقال لذات الجنب أيضا: وجع الخاصرة».
«و هي من الأمراض المخوفة؛ لأنها تحدث بين القلب و الكبد، و هي من سيئ الأسقام؛ و لهذا قال (عليه السلام): «ما كان الله ليسلطها عليّ [٢]» (و) يروى (أنه (صلى اللّه عليه و سلّم) قال: «أطيب الطيب المسك [٣]». «و كان (عليه السلام) يتبخر بالعود، و يطرح معه
[١] عن ذات الجنب انظر: ما ذكرناه عنها فيما سبق.
[٢] حديث: «ما كان الله ليسلطها ... إلخ».
أخرجه الحاكم في «المستدرك» ٤/ ٢٢٥ رقم: ٧٤٤٧ بلفظ.
«... عن هشام بن عروة أخبرني أبي أن عائشة- (رضي الله عنها)- قالت: يا ابن أختي لقد رأيت من تعظيم رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) عجبا؛ و ذلك أن رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) كانت تأخذه «الخاصرة» فتشتد به، و كنا نقول: أخذ رسول الله عرق الكلية. و لا نهتدي، أن نقول «الخاصرة»، أخذت رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) يوما فاشتدت به حتى أغمى عليه، و خفنا عليه، و فزع الناس إليه؛ فظننا أن به ذات الجنب قلدناه، ثم سري عن رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) و أفاق، فعرف أنه قد لد و وجد أثر ذلك اللد فقال: «أ ظنتم أن الله سلطها علي، ما كان الله ليسلطها علي و الذي نفسي بيده لا يبقى في البيت أحد إلا لد إلا عمي».
قال: فرأيتهم يلدونهم رجلا رجلا.
قالت عائشة:- (رضي الله عنها)- و من في البيت يومئذ فنذكر فضلهم، فلد الرجال أجمعون، و بلغ اللدود أزواج النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) فلددن امرأة حتى بلغ اللدود امرأة منا.
قال أبو الزناد: و لا أعلمها إلا «ميمونة». قال: و قال: الناس: «أم سلمة»، فقالت: إني و الله لصائمة.
فقلنا: بئس و الله ما ظننت أن نتركك، و قد أقسم رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) فلددناها».
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه.
و وافقه الذهبي في التلخيص.
و انظر: «فتح الباري» للحافظ ابن حجر ١٠/ ١٧٢.
و انظر: «مسند أبي يعلى» للإمام أحمد بن على بن المثنى ٨/ ٣٥٣ حديث رقم: ٤٩٣٦.
[٣] حديث: «أطيب الطيب ... إلخ».
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب «الألفاظ من الأدب ...» باب استعمال المسك حديث رقم: ٤١٨٢ بلفظ: عن أبي سعيد الخدري، عن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) قال: «... و المسك أطيب ...» اه: صحيح مسلم.
و أخرجه أحمد في مسنده ٣/ ٣١، ٣٦، ٤٠، ٤٧، ٦٢، ٦٨، ٧٧.
و أخرجه الحاكم في «المستدرك» ٣/ ١٦١ و قال: هذا حديث صحيح الإسناد.
و وافقه الذهبي في التلخيص.