مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٩٣ - تركة النبي
و اختلف أهل اللغة: هل العاج ناب الفيل، و لا يسمى غيره عاجا؟ أو عظم مطلقا، أو الذبل، و هو ظهر السلحفاة البحرية، أو البرية، أو عظام ظهر دابة بحرية؟! أقوال. (و) فيها (مكحلة) بمروة فيها الإثمد [١]، و هو حجر الكحل المعروف، و قيل: فيها كحل أصبهاني أسود نقله ابن حجر [٢].
(و) فيها أيضا (مقراض [٣]) يسمى الجامع، (و) فيها أيضا (سواك [٤] و كان له (صلى اللّه عليه و سلّم) قدح) من نضار [٥]- بالمعجمة كغراب-: و هو الخالص من العود، و من كل شيء، و يقال: أصله من شجر النبع. و قيل: من الأثل، و لونه يميل إلى الصفرة، و كان فيه حلقة من حديد يعلق بها.
قال اليعمري [٦] كأنه «شفرفيل» و هو (مضبب/ بثلاث ضباب فضة [٧]) و قيل:
[١] عن «الإثمد» قال ابن حجر في «فتح الباري» ١٥٨١٠: «بكسر الهمزة، بينهما مثلثة ساكنة، و حكى بعضهم ضم الهمزة-: حجر معروف أسود يضرب إلى الحمرة؛ يكون في بلاد الحجاز، و أجوده يؤتى به من «أصبهان» ... إلخ» اه: فتح الباري.
[٢] قول المؤلف: «نقله ابن حجر» ذكره الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» ١٠/ ١٥٨ فقال:
«... و هو حجر الكحل ... و اختلف هل هو اسم الحجر الذي يتخذ منه الكحل، أو نفس الكحل ذكره ابن سيده» اه: فتح الباري.
[٣] حديث «... و فيها أيضا مقراض ...».
أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» للطبراني ١١/ ١١١ رقم: ١١٢٠٨: عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)-.
و قد تقدم ذكر الحديث و بيان درجته أكثر من مرة، أنظر أفراسه (صلى اللّه عليه و سلّم) «الظرب».
و انظر: «الجامع الصغير» للسيوطي ٥/ ١٧٥- ١٧٦ رقم: ٦٨٥٤.
و انظر: «سبل الهدى و الرشاد» للصالحي ٧/ ٣٦١.
[٤] حديث: «و كان له (صلى اللّه عليه و سلّم) سواك ...».
ذكره الإمام الهيثمي في (مجمع الزوائد) كتاب (اللباس) باب ما ينبغي المحافظة عليه ٥/ ١٧٥، و عزاه إلى الطبراني في «المجمع الأوسط» و قال: «و فيه إسماعيل بن يحيى أبو أمية» و هو متروك. اه: مجمع الزوائد.
[٥] حول «النضار» انظر: القاموس المحيط/ نضر.
[٦] قول اليعمري: «كأنه شفرفيل» لم أستطع الوصول إليه في كتابه «السيرة النبوية- عيون الأثر في فنون المغازي و الشمائل و السير».
[٧] حديث: «... قدحه صلى الله عليه و سلّم المضبب».