مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٩٢ - تركة النبي
(رضي الله عنه) «كان له (صلى اللّه عليه و سلّم) مرآة تسمى «المدلة» [١]. و فى الحديث «كان (صلى اللّه عليه و سلّم) إذا نظر في المرآة قال: «الحمد لله الذي حسن خلقي و خلقي وزان ما/ شان من غيري [٢]».
(و) فيها أيضا (مشط [٣])- بالضم- واحد الأمشاط التي يمتشط بها، قاله في الصحاح (عاج)، قال بعضهم: أنه «الذبل»، و هو بمعجمة فموحدة، و مقتضى القاموس أنه بوزن «فلس». قال: «و الذبل: جلد السلحفاة البحرية، أو البرية، أو عظام دابة بحرية تتخذ منها الأسورة و الأمشاط [٤]». انتهى.
- و هذه الربعة أهداها له «المقوقس» صاحب «الإسكندرية، مع «مارية» أم إبراهيم في جملة ما أهداه.
و في الألفية: كانت ربعة أي: مربعة*** كجونة يجعل فيها أمتعة، اه: المواهب اللدنية.
[١] حول حديث: «و كانت له مرآة» أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» ١١/ ١١١ رقم:
١١١٢٠٨. و انظر «الجامع الصغير» للسيوطي مع شرحه «فيض القدير» للمناوي ٥/ ١٧٥ رقم: ٦٨٥٥٤.
و قد ذكرنا ما قاله المناوي في الحديث سابقا، انظر الظرب-.
[٢] حديث: «الحمد لله الذي حسن ... إلخ».
أخرجه الحافظ ابن حجر في كتابه «مختصر زوائد مسند البزار» ٢/ ٤٢٣ رقم: ٢١٣٥ بلفظ:
«عن أنس بن مالك- (رضي الله عنه)- قال: كان رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) إذا نظر في المرآة قال: الحمد لله الذي سوى خلقي، و أحسن صورتي، وزان مني ما شان من غيري»
قال: لا نعلمه يروى مرفوعا إلا بهذا الإسناد، و «ليس بالحافظ، قال الشيخ: بل ضعيف جدا.
قلت: بل متهم.
و الحديث ذكره الإمام الهيثمي في «مجمع الزوائد» ١٠/ ١٣٨، و قال: فيه «داود بن المحبر» و هو ضعيف جدا، و قد وثقه غير واحد، و بقية رجاله ثقات «اه: مجمع الزوائد.
و قال الصالحي في «سبل الهدى و الرشاد» ٧/ ٣٤٦ بعد غزوة إلى البزار: عن أنس، و إلى الطبراني من طريق آخر عن أنس أيضا، رجاله ثقات، غير هاشم بن هاشم: و إلى أبي يعلى، و الطبراني: عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- بلفظ:
«كان رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) إذا نظر في المرآة قال: الحمد لله ...» الحديث اه: سبل الهدى و الرشاد.
[٣] حول مشطه (صلى اللّه عليه و سلّم) أخرج ابن سعد في «الطبقات» ١/ ١٤٧ الحديث بلفظ: «عن ابن جريج قال:
كان لرسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) مشط من عاج يتمشط به» اه: الطبقات، و انظر: بقية أحاديث الباب.
و انظر: «سبل الهدى و الرشاد» للصالحي ٧/ ٣٤٥- ٣٤٧.
[٤] قول الفيروزآبادي في «القاموس المحيط»: «و الذبل: جلد السلحفاة ... إلخ» انظره في باب اللام فصل الذال من القاموس/ ذبل.