مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٩٠ - تركة النبي
صوف معلم، و غير معلم يلتحف به، كأنه من لباس الأشراف بأرض العرب.
(و كساء أبيض و قلانس [١]): جمع قلنسوة، و هي غطاء قبطي [٢] تستر به الرأس.
قاله/ السيوطي في فتاويه (*) (صغارا لاطئة [٣])، أي: لاصقة بالرأس بقطرها، (ثلاثا أو أربعا، و إزارا طوله خمسة أشبار و ملحفة [٤])- بكسر الميم- و هي الملاءة التي يلتحف بها صغيرة أو كبيرة.
(مورسة) أي: مصبوغة بالورس، و هو نبت يماني أصفر يتخذ منه الغرة للوجه.
[١] عن «القلانس ... إلخ» أخرج الإمام الذهبي في كتابه «تاريخ الإسلام»- السيرة النبوية- باب ملابسه ص ٤٩١ قال: «قال خالد بن يزيد: ثنا عاصم بن سليمان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) أنه كان يلبس القلانس البيض و المزرورات، و ذوات الأذان».
«عاصم» هذا بصري متهم بالكذب «اه: تاريخ الإسلام».
[٢] قوله: «قباطي»- نسبة إلى القبط- علي غير قياس، جمعه «قباطي»- بفتح القاف- أو «قباطي»- بضم القاف- كلمة يونانية، و هي ثياب من كتان بيض رقاق كانت تنسج بمصر، و هو منسوبة إلى القبط «اه: المعجم الوسيط بتصرف.
(*) فتاوي الإمام السيوطي بحثت عنها فلم أصل إليها.
[٣] عن «القلانس اللاطئة» قال الإمام الذهبي في «تاريخ الإسلام»- السيرة النبوية ص ٤٩٢- ٤٩٣: «و عن بعضهم بإسناده واه: كانت له (صلى اللّه عليه و سلّم) عمامة تسمى «السحاب» يلبس تحتها القلانس اللاطئة و يرتدى ...» اه: تاريخ الإسلام.
[٤] حول: «الملحفة المورسة» انظر: «الطبقات» للإمام ابن سعد ١/ ٤٥١.
و قال الإمام الذهبي في «تاريخ الإسلام»- السيرة النبوية- ص ٤٩٩- ٥٠٠ «باب منه»:
«و قال وكيع: نا ابن أبي ليلي، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن محمد بن عمرو بن شرحبيل، عن قيس بن سعد قال: أتانا النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) فوضعنا له غسلا فاغتسل، ثم أتيته بملحفة ورسية، فاشتمل بها؛ فكأني انظر أثر الورس على عكنه»
و قال هشام بن سعد، عن يحيى بن عبد الله بن مالك قال: كان رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) يصبغ ثيابته بالزعفران: قميصه، و رداءه، و عمامته «مرسل- ابن سعد في «الطبقات» ١/ ٤٥٢» اه:
تاريخ الإسلام بتصرف و زيادة.
و أخرج ابن سعد في «الطبقات» ١/ ٤٥٢ بلفظ: عن «أم سلمة»- (رضي الله عنها)- قالت:
«ربما صبغ لرسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) رداؤه بزعفران و ورس «اه: الطبقات.
و ذكر الذهبي في «تاريخ الإسلام» حديث أم سلمة: و قال: و هذا إسناد عجيب مدني.
و عن زيد بن أسلم: كان رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) يصبغ ثيابه حتى العمامة بالزعفران».
و قال الذهبي: و هذه المراسيل لا تقاوم ما في الصحيح من نهى النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) عن التزعفر و في لفظ:
«نهي أن يتزعفر الرجل»، ثم نهي عنه» اه: تاريخ الإسلام.