مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٨٠ - أفراس رسول الله
(يقال له: السبوغ) أو ذو السبوغ، و المغفر/ يلبسه الدراع على رأسه، و من زرد الحديد و نحوه تحت القلنسوة.
[أفراس رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)]
(و يقال: كان لرسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) أفراس منها: الورد [١]) و هو لون بين الكميت و الأشقر (أهداه له (عليه السلام) تميم الداري) فأعطاه «عمر بن الخطاب»- (عليه السلام)- فحمل عليه في سبيل الله، ثم وجده يباع برخص فهم أن يشتريه، و ذكر ذلك للنبي (صلى اللّه عليه و سلّم) فقال: «لا تشتره، و لا تعده في صدقتك ... [٢]» الحديث.
(و منها الظرب [٣]) بالمعجمة المفتوحة، و كسر الراء و بالموحدة آخره، كواحد
[١] عن فرسه (صلى اللّه عليه و سلّم) المسمى بالورد:
أخرج ابن سعد في «الطبقات» ذكر خيل رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) و دوابه ١/ ١٧٥ بلفظ:
أخبرنا «محمد بن عمر ...» ... و أهدى تميم الداري لرسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) فرسا يقال له: الورد؛ فأعطاه «عمر بن الخطاب» فحمل عليه في سبيل الله، فوجده بياع اه: الطبقات.
[٢] حديث: «... لا تشتره ... إلخ» متفق عليه من رواية زيد بن أسلم، (رضي الله عنه):
أخرجه البخاري في صحيحه كتاب «الهبة» رقم: ٢٤٣٠ بلفظ عن زيد بن أسلم، عن أبيه، سمعت «عمر بن الخطاب» يقول: حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه منه، و ظننت أنه بائعه برخص؛ فسألت عن ذلك النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) فقال: «لا تشتره، و إن أعطاكه بدرهم واحد؛ فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه».
و انظر: البخاري كتاب «الجهاد» تحت أرقام: ٢٤٤٢، ٢٧٤٨، ٢٧٨١ اه: البخاري.
و أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب «الهبات» حديث رقم: ٣٠٤٥.
و انظر الحديث أيضا في:
أ- سنن النسائي كتاب «الزكاة» رقم: ٢٥٦٨.
ب- مسند الإمام مالك كتاب «مسند العشرة المبشرين بالجنة» حديث رقم: ١٦١.
ج- موطأ الإمام مالك كتاب «الزكاة» حديث رقم: ٥٥٠.
[٣] عن «الظرب»- بوزن كتف-:
قال مالك: في «الموطأ» ٢/ ٩٣٠ رقم: ١٦٦٢: الجبيل الصغير.
و انظر: «تنوير الحوالك شرح موطأ مالك» ص ٢٢٤.
و حديث «الظرب» أخرجه ابن سعد في «الطبقات» ١/ ١٧٥ فقال: «... و أما الظرب؛ فأهداه له فروة بن عمرو الجذامي ...». اه: الطبقات.