مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٨ - النسب الزكي الطاهر
«المخزومية [١]».
(ابن عبد المطلب [٢]) و اسمه «شيبة الحمد» و يكنى أبا الحارث و «أبا البطحاء» و يلقب ب «الفياض» لجوده [٣].
- فليس بقرشي.
و يقال: «فهر بن مالك» هو قريش فمن كان من ولده، فهو قرشي، و من لم يكن من ولد فليس بقرشي.
و سميت «قريش» «قريشا» من التقرش، و المراد التجارة و الاكتساب. و قيل: «إن قريشا تصغير القرش، و هو حوت في البحر يأكل حيتان البحر سميت به القبيلة أو أبو القبيلة ... و الله أعلم» اه: السيرة النبوية، لابن هشام، مع الروض الأنف للسهيلي (١/ ١١٤، ١١٧).
و هناك أقوال أخرى في «قريش» انظرها في المرجع السابق.
و «قرشي» هكذا نسب شذوذا على خلاف الأصل «قريشي». اه: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك- النسب- (٤/ ١٦٠).
و انظر: (المواهب اللدنية) للإمام القسطلاني مع شرحها للزرقاني (١/ ٧٦).
[١] «المخزومية» نسبة إلى «مخزوم بن يقظة». اه: تاريخ الطبري (٢/ ٢٣٩).
و انظر: الاشتقاق: لابن دريد (١/ ٣٤).
و انظر: جمهرة أنساب العرب للإمام ابن حزم (١/ ١٤١).
[٢] «عبد المطلب» و سبب تسميته بذلك:
من المعروف أن «هاشم بن عبد مناف» قدم المدينة فتزوج «سلمى بنت عمرو»- أحد بني النجار- و كانت قبله عند «أحيحة بن الحلاج بن الحريش» أو «الحريس» ... فولدت له «عمرو بن أحيحة» و كانت لا تنكح الرجال لشرفها في قومها، حتى يشترطوا لها أن أمرها بيدها، إذا كرهت رجلا فارقته، فولدت ل «هاشم» «عبد المطلب» فسمته «شيبة»، فتركه «هاشم» عندها حتى كان وصيفا- الغلام دون المراهقة- أو فوق ذلك، ثم خرج إليه عمه «المطلب» ليقبضه ببلده و قومه، فقالت له «سلمى»- أمه-: لست بمرسلته معك. فقال لها «المطلب»: إني غير منصرف حتى أخرج به معي، إن ابن أخي قد بلغ، و هو غريب في غير قومه، و نحن أهل بيت شرف في قومنا، نلي كثيرا من أمرهم، و قومه و بلده و عشيرته خير له من الإقامة في غيرهم، أو كما قال. و قال شيبة لعمه المطلب- فيما يزعمون- لست بمفارقها إلا أن تأذن لي، فأذنت له، و دفعته إليه، فاحتمله، فدخل به مكة مردفه معه على بعيره، فقالت «قريش»: «عبد المطلب» ابتاعه فبها سمي «شيبة» «عبد المطلب» فقال المطلب: «و يحكم! إنما هو ابن أخي «هاشم» قدمت به من المدينة» اه: السيرة النبوية لابن هشام مع شرحها، الروض الأنف للسهيلي (١/ ١٦٠- ١٦١) بتصرف.
[٣] و «عبد المطلب» سمي ب «شيبة الحمد»؛ لأنه ولد و في رأسه شيبة. و سمي بهذا في قول ابن إسحاق و غيره، و هو رأي الجمهور، و هو الصحيح.
و قيل: اسمه «عامر» في قول «ابن قتيبة» و تابعه في ذلك صاحب القاموس- مجد الدين بن-