مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٧٦ - أسلحة رسول الله
(و) كانت له (صلى اللّه عليه و سلّم) (الجعبة)- بضم الجيم- قاله ابن حجر [١]، و قيل:- بفتحها- قاله [] [٢]. قال العلامة سيدي عبد الرحمن بن محمد الفاسي- (رحمه الله تعالى) -:
و لعله الصواب، و هي الكنانة- بكسر الكاف- كان يضع نبله، و كانت (تدعى الكافور [٣])، و عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- أنه كان له كنانة تسمى «ذات الجمع [٤]».
(و يقال: إن رجلا أهدى للنبي (صلى اللّه عليه و سلّم) ترسا عليه تمثال عقاب) أو كبش (فوضع (صلى اللّه عليه و سلّم) يده عليه فأذهب الله عز و جل ذلك التمثال [٥]).
- من فضلاء الصحابة، و كانت وفاته في سنة ثلاث و عشرين، و قيل: أربع و عشرين، و هو ابن خمس و ستين سنة، و صلى عليه «عمر بن الخطاب» و نزل في قبره «أبو سعيد الخدري»، و هو أخوه لأمه- (رضي الله عنهم) أجمعين-» اه: الاستيعاب.
و انظر: «الإصابة» لابن حجر ٣/ ٢٢٥- ٢٢٦ رقم: ٧٠٧٦.
[١] قول ابن حجر: «الجعبة ... إلخ».
ذكره في كتابه «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» كتاب «المغازي» باب إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ ٧/ ٣٦١- ٣٦٢ عند شرحه لحديث أنس- (رضي الله عنه)- رقم: ٤٠٦٤ فقال:
«... لما كان يوم «أحد» انهزم الناس عن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، و أبو طلحة بين يدي النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) مجوب عليه بجحفة له، و كان أبو طلحة رجلا راميا شديد النزع، كسر يومئذ قوسين، أو ثلاثا، و كان الرجل يمر معه بجعبة- بضم الجيم و سكون العين المهملة بعدها موحدة، هي الآلة توضع فيها السهام- من النبل، فيقول: انثرها لأبي طلحة ... الخ» اه: فتح الباري.
[٢] ما بين القوسين المعكوفين كلمة لم أستطع قراءتها.
[٣] حول جعبته (صلى اللّه عليه و سلّم) الكافور، قال الذهبي في «تاريخ الإسلام» السيرة النبوية ص ٥١٤:
«... و كانت جعبته تدعى الكافور» اه: تاريخ الإسلام.
[٤] حديث ابن عباس عن كنانته «ذات الجمع» أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» ١١/ ١١١ رقم: ١١٢٠٨ بلفظ:
عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- قال: «كان لرسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) سيف قائمته من فضة ... و كانت له كنانة يسمى الجمع ... إلخ». اه: المعجم الكبير للطبراني.
و قد نقلنا فيما سبق آراء العلماء في درجة الحديث.
و قال ابن القيم في «زاد المعاد ...» بحاشية «المواهب» ١/ ١١٨: «... و كانت له كنانة تسمى الجمع». اه: زاد المعاد.
و انظر: «سبل الهدى و الرشاد» للصالحي ٧/ ١٧٥.
[٥] عن هذا الترس ... إلخ.