مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٧٥ - أسلحة رسول الله
(و كانت له (صلى اللّه عليه و سلّم) قوس من شحوط [١])- بشين معجمة مفتوحة فواو ساكنة فمهملتين-: ضرب من شجر الجبال، و كانت (تدعى [٢] الروحاء). «و» كانت له (صلى اللّه عليه و سلّم) (قوس من/ شوحط) أيضا، و كانت (تدعى البيضاء). (و) كانت له (قوس من نبع [٣])- بفتح النون و سكون الباء الموحدة، و عين مهملة-: شجر من شجر الجبال تتخذ منه القسي، و من أغصانه السهام (صلى اللّه عليه و سلّم). قيل: هو الشحوط، و قيل: غيره.
(و) كانت (تدعى الصفراء [٤])، (و) كانت له (صلى اللّه عليه و سلّم) (قوس تدعى الكتوم [٥])؛ لانخفاض صوتها إذا رمي عنها، كسرت يوم «أحد» فأخذها «قتادة بن النعمان [٦]»،
- و أن البربر من نسله في أحد الأقوال ...» اه: التعريف و الإعلام.
[١] حول «الشحوط» انظر: ما ذكرناه سابقا.
[٢] في بعض نسخ «أوجز السير»- أصل كتابنا- «تسمى» «تدعى» و كلاهما صواب.
[٣] عن «النبع» قال الفيروزآبادي في «القاموس المحيط»: «شجر للقسى و السهام، ينبت في قلة الجبال، و النابت في السفح: الشريان، و في الحضيض: الشحوط». اه: القاموس.
[٤] عن أقواسه (صلى اللّه عليه و سلّم) «الصفراء» و «البيضاء»:
قال ابن سعد في «الطبقات» ١/ ١٧٤: «... و ثلاثة قسى ... و قوس من شحوط تدعى البيضاء و قوس صفراء تدعى الصفراء من نبع» اه: الطبقات.
و انظر: «زاد المعاد» لابن القيم بحاشية «المواهب اللدنية» ١/ ١١٦.
و انظر: «تلقيح فهوم أهل الأثر» لابن الجوزي ص ٤٢.
[٥] عن قوسه (صلى اللّه عليه و سلّم) «الكتوم» قال ابن القيم في «زاد المعاد» ١/ ١١٦: «... و كانت له ست قسي»: ... و الكتوم كسرت يوم «أحد»، فأخذها «قتادة بن النعمان». اه: زاد المعاد.
و انظر: «تاريخ الإسلام»- السيرة النبوية- للإمام الذهبي ص ٥١٤.
[٦] و «قتادة ...» ترجم له ابن عبد البر في «الاستيعاب» ٣/ ٢٤٨- ٢٥١ فقال: «قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد ... الأنصاري، يكنى: أبا عمرو، و قيل: أبا عمر ...
عقبى شهد «بدرا»، و المشاهد كلها، و أصيبت عينه يوم «بدر»، و قيل: يوم الخندق. قال:
و قيل: يوم «أحد»، فسالت حدقته، فأرادوا قطعها، ثم أتوا النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) فدفع حدقته بيده، حتى وضعها موضعها، ثم غمزها براحته، و قال: «اللهم أكسها جمالا» فمات، و إنها لأحسن عينيه، و ما مرضت بعد.
قال أبو عمر: الأصح، و الله أعلم أن عين قتادة أصيبت يوم «أحد ...».
و قال عبد الله بن محمد بن عمارة: إن قتادة بن النعمان رميت عينه يوم «أحد» فسالت حدقته على وجهه، فأتى رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) فقال يا رسول الله: إن عندي امرأة أحبها؛ و إن هي رأت عيني خشيت أن تقذرني فردها رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) بيده فاستوت، و كانت أقوى عينيه و أصحهما. و كان-