مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٥٧ - حراسه
ابن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي.
يكنى: أبا عمرو.
و أمه: «كبشة بنت رافع [١]» لها صحبة.
أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى و الثانية على يدي «مصعب بن عمير».
و شهد «بدرا» و «أحدا» و «الخندق»، و رمي يوم «الخندق» بسهم في أكحله [٢] فعاش شهرا، ثم انتفض جرحه؛ فمات منه سنة خمس من الهجرة بعد قريظة بليال، و هو ابن سبع و ثلاثين سنة.
و دفن بالبقيع، و الذي رماه بالسهم «حبان بن العرقة [٣]»/ و قال: «خذها و أنا
[١] و «كبشة أم سعد» ترجم لها ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٤/ ٤٦٠ فقال: «كبشة بنت رافع بن عبيد بن الأبجر» و هي «خدرة بنت عوف ... هى أم سعد ... روى سعد بن إبراهيم، عن عامر ابن سعد بن أبي وقاص قال: لما خرج بجنازة «سعد ...» جعلت أمه تبكي، فقال لها عمر:
انظري ما تقولين يا أم سعد؟! فقال رسول الله- (صلى اللّه عليه و سلّم)-: «دعها يا عمر كل باكية مكثرة إلا أم سعد ما قالت من خير فلن تكذب». اه: الاستيعاب.
[٢] و «الأكحل»: عرق في اليد؛ أو عرق الحياة، و لا تقل عرق الأكحل. اه: القاموس.
[٣] عن «حبان بن العرقة» و رميه لسعد في أكحله أخرج الحاكم في (المستدرك) ٣/ ٢٧٧ رقم:
٤٩٢١ بلفظ: عن عبد الله بن كعب بن مالك؛ أنه قال: الذي رمى «سعد بن معاذ» يوم الخندق «حبان بن قيس بن العرقة»- أحد بنى عامر- فلمّا أصابه قال: «خذها و أنا ابن العرقة» فقال سعد: عرق الله وجهك في النار ثم عاش سعد بعد ما أصابه سهم نحوا من شهر، حتى حكم في بنى قريظة بأمر رسول الله- (صلى اللّه عليه و سلّم)- و رجع إلى مدينة رسول الله- ثم انفجر كلمه فمات ليلا؛ فأتى جبريل- (عليه السلام)- رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) فقال له: «من هذا الذي فتحت له أبواب السماء و اهتز له عرش الرحمن؟! فخرج النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) إلى سعد، فوجده قد مات» اه: المستدرك.
و انظر: (المعجم الكبير) للطبراني ٢٢/ ٤٤٨- رقم: ١٠٩١- ترجمة خديجة، (رضي الله عنها).
و انظر: (صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان) ١٥/ ٤٦٨ رقم: ٧٠٢٨.
و انظر: (مسند إسحاق بن راهويه) ٢/ ٥٤٤ رقم: ٧٢٦.
قال ابن الأثير في كتابه (الكامل في التاريخ) ٢/ ٧٢- ٧٣: «و رمى سعد بن معاذ بسهم قطع أكحله، رماه حبان بن قيس بن العرقة ...».
و العرقة أمه؛ و إنما قيل لها: العرقة؛ لطيب ريح عرقها، و هي «قلابة بنت سعيد بن سعد، و هي جدة خديجة»- (رضي الله عنها)- أم أبيها، أو هي أم «عبد مناف بن الحارث» جد أبيه، فلما رمى سعدا قال: «خذها ... إلخ» فقال النبي- (صلى اللّه عليه و سلّم)-: «عرق الله ... الحديث» ... إلخ» اه: الكامل.-