مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٥١ - رفقاؤه
حسنا، و شهد اليمامة [١] و أبلي فيها أيضا، و قطعت أذنه يومئذ، و مات (رضي الله عنه) ب «صفين». و كانت «صفين [٢]» في ربيع الآخر سنة سبع و ثلاثين [٣]، و دفنه «علي»- (رضي الله عنهما)- في ثيابه، و لم يغسله، و كانت سن عمار (رضي الله عنه) يوم قتل فيها تزيد على تسعين سنة، قال (صلى اللّه عليه و سلّم): «من أبغض عمارا أبغضه الله [٤]».
و قال (عليه السلام): «اشتاقت الجنة إلى: علي، و عمار، و سلمان، و بلال [٥]».
[١] حول قوله: «و شهد عمار اليمامة ... إلخ» انظر:
«الكامل في التاريخ» للإمام ابن الأثير ٢/ ٢١٨- ٢٢٤.
[٢] حول قوله: «و كانت صفين ... إلخ» انظر:
«الاستيعاب» لابن عبد البر ٣/ ٢٣١ ترجمة عمار.
[٣] حول «وفاته بصفين ... إلخ» انظر:
«الخلافة الراشدة ...» للدكتور يحيى بن إبراهيم اليحيى ص ٥٢٦.
[٤] حديث «من أبغض ... إلخ».
أخرجه الإمام أحمد في مسنده «مسند الشاميين» رقم: ١٦٢١١ بلفظ: عن خالد بن الوليد، قال: كان بيني و بين عمار بن ياسر كلام فأغلطت له في القول، فانطلق عمار يشكوني إلى رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) فجاء خالد، و هو يشكوه إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، قال: فجعل يغلظ له، و لا يزيد إلا غلظة، و النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) ساكت لا يتكلم، فبكى عمار، و قال رسول الله: «أ لا تراه». فرفع النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) رأسه، قال: «من عادى عمارا عاداه الله، و من أبغض ...» الحديث.
قال خالد: «فخرجت فما كان شيء أحب إلى من رضا عمار؛ فلقيته فرضى» اه: المسند.
و عزاه الإمام السيوطي في «الجامع الكبير» ١/ ٨٠٠ إلى «النسائي، و ابن حبان، و الطبراني في الكبير، و الحاكم في المستدرك، و الضياء المقدسي في «المختارة»: عن خالد بن الوليد.
و حول الحديث انظر أيضا:
أ- «تفسير الطبري» ٥/ ٩٤.
ب- «الدر المنثور في التفسير بالمأثور» للسيوطي ٥/ ١٧٦.
[٥] حديث «اشتاقت الجنة ... إلخ».
أخرجه الحاكم في «المستدرك» في كتاب «معرفة الصحابة» ٣/ ١٧٣ بلفظ: عن أنس بن مالك عن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) قال: «اشتاقت الجنة إلى ثلاثة ...» الحديث.
و قال: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه.
و وافقه الذهبي في «التلخيص».
و الحاكم لم يذكر «بلالا» في حديثه.
و عزاه السيوطي في «الجامع الكبير» ١/ ١١٠ إلى ابن عساكر في «تاريخ دمشق».
و انظر «حلية الأولياء» للإمام أبي نعيم ١/ ١٩٠.