مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣١٧ - وفاته
و لا عمامة.
و لما فرغ من جهازه [١] يوم الثلاثاء، وضع على سريره في بيته، ثم دخل الناس يصلون [أرسالا [٢]] حتى إذا فرغوا دخل النساء، حتى إذا فرغوا دخل الصبيان، و لم يؤم الناس على رسول الله/ (صلى اللّه عليه و سلّم) أحد [٣]، و دفن (عليه السلام) ليلة
[١] حول قوله: «و لما فرغ من جهازه ... إلخ» قال ابن هشام في «السيرة النبوية» ٤/ ٢٦٣، قال ابن إسحاق «... فلما فرغ من جهاز رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) يوم الثلاثاء، وضع في سريره في بيته، و قد كان المسلمون اختلفوا في دفنه؛ فقال قائل: ندفنه في مسجده، و قال قائل: بل ندفنه مع أصحابه فقال أبو بكر: إني سمعت رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم): «ما قبض نبي ...» الحديث.
فرفع فرش رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) الذي توفي عليه، فحفر له تحته، ثم دخل الناس على رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) إرسالا: دخل الرجال حتى إذا فرغوا ...» إلى قوله: «أحد». اه: السيرة النبوية.
[٢] ما بين القوسين المعكوفين مطموس بالأصل، و أثبتناه من:
أ- «سنن ابن ماجة» الجنائز رقم: ١٤٥٩.
ب- «السيرة النبوية» لابن هشام ٤/ ٢٦٣.
ج- «الطبقات» لابن سعد ٢/ ٦٨.
[٣] حديث الصلاة على رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) «الرجال أولا ... إلخ».
أخرجه الإمام ابن ماجة في سننه، كتاب «ماء في الجنائز» رقم: ١٦١٧ بلفظ: عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- قال: لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) بعثوا إلى أبي عبيدة بن الجراح، و كان يضرح كضريح أهل مكة، و بعثوا إلى «أبي طلحة»، و كان هو الذي يحفر لأهل المدينة، و كان يلحد، فبعثوا إليهما رسولين، و قالوا: اللهم خر لرسولك، فوجدوا «أبا طلحة» فجئ به ... فلحد رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)؛ فلما فرغوا من جهازه يوم الثلاثاء، وضع على سريره في بيته ثم دخل الناس على رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) أرسال يصلون، حتى إذا فرغوا أدخلوا ... اه: ابن ماجه.
و عن الحكمة في عدم الإمامة على رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) بعد وفاته نذكر ما رواه الإمام محمد بن سعد في «الطبقات» ٢/ ٧٠، و ما قاله السهيلي في الروض الأنف ٤/ ٢٧٣- ٢٧٤ فنقول:
أ- روى ابن سعد، عن «علي بن أبي طالب»- (رضي الله عنه)- بلفظ: «لما وضع رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) على السرير قال علي: «أ لا يقوم عليه أحد لعله يؤم، هو إمامكم حيا و ميتا! فكان يدخل الناس رسلا رسلا؛ فيصلون عليه صفا صفا؛ ليس لهم إمام، و يكبرون، و «علي» قائم بحيال رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) يقول: سلام عليك أيها النبي، و رحمة الله و بركاته! اللهم إنا نشهد أن قد بلغ ما أنزل إليه، و نصح لأمته، و جاهد في سبيل الله؛ حتى أعز الله دينه، و تمت كلمته اللهم فاجعلنا ممن يتبع ما أنزل إليه، و ثبتنا بعده، و اجمع بيننا و بينه!
فيقول الناس: آمين آمين! حتى إذا صلى عليه الرجال، ثم النساء، ثم الصبيان ...» اه: الطبقات.
ب- و في الروض الأنف قال السهيلي: «... أن المسلمين صلوا عليه أفذاذا؛ لا يؤمهم-