مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٩٩ - غزوة مكة
و الأول [١] مذهب الأكثر.
- حول الاختلاف في مدة إقامته بمكة انظر: الجمع بينه في «سبل الهدى و الرشاد» للصالحي ٥/ ٢٦١.
[١] عن فتح «مكة» عنوة، أو صالحا قال الحافظ مغلطاي في كتابه «الإشارة» ص ٣١٢:
«و اختلف في فتح مكة: فالشافعي: يرى أنها ليست عنوة؛ فلذلك كان يجيز كراءها لأربابها.
و أبو حنفية و غيره: خالفوا ذلك، و قيل: أعلاها فتح صالحا، و أسفلها عنوة» اه: الإشارة «لمغلطاي».
و قال ابن القيم- (رحمه الله)- في «زاد المعاد ...» بحاشية «المواهب» ٤/ ٤٣٢: «فصل» فإذا كانت مكة قد فتحت عنوة فهل يضرب الخراج على مزارعها كسائر أرض العنوة؟ و هل يجوز لكم أن تفعلوا ذلك أم لا؟.
قيل: في هذه المسألة قولان لأصحاب العنوة.
أحدهما:
المنصوص المتصور الذي لا يجوز القول بغيره؛ أنه لا خراج على مزارعها، و إن فتحت عنوة؛ فإنها أجل و أعظم من أن يضرب عليها الخراج لا سيما و الخراج هو جزية الأرض، و هو على الأرض كالجزية على الرءوس، و حرم الرب أجل قدرا، و أكبر من أن تضرب عليه جزية، و مكة بفتحها عادت إلى ما وصفها الله عليه من كونها حرما آمنا يشترك فيه أهل الإسلام؛ إذا هو موضع مناسكهم و متعبدهم، و قبلة أهل الأرض.
الثاني:
و هو قول بعض أصحاب أحمد- (رحمه الله)-؛ أن على مزارعها الخراج، كما على مزارع غيرها من أرض و هو فاسد مخالف لنص أحمد، و مذهبه و لفعل رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) و خلفائه الراشدين من بعده اه: «زاد المعاد».
و حول فتح مكة انظر المصادر و المراجع الآتية:
أ- «السيرة النبوية» لابن هشام ٤/ ٨٤، ١١٣.
ب- «مغازي الواقدي»- شأن غزوة الفتح- ٢/ ٧٨٠، ٣/ ٨٧٥.
ج- «تاريخ الطبري» ذكر الخبر عن فتح مكة- ٣/ ٣٨- ٦١.
د- «الثقات» للإمام ابن حبان ١/ ٤٠- ٦١.
ه- «الدرر ...» لابن عبد البر ص ٢٢٤- ٢٣٦.
و- «تاريخ الإسلام» للإمام الذهبي «المغازي»- فتح مكة زادها الله شرفا- ص ٤٣٦- ٤٧١.
ز- «الكامل في التاريخ» للإمام ابن الأثير- ذكر فتح مكة- ٢/ ١١٦- ١٢٧.
ح- «فتح الباري شرح صحيح البخاري» غزوة الفتح في رمضان ٧/ ٥١٩- ٥٢١.
ط- «مختصر السيرة النبوية» للإمام محمد بن عبد الوهاب ص ١٤٥- ١٥٦.