مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٨٥ - عمرة الحديبية
قام فنحر هديه [١] و حلق، و تبعه على ذلك المسلمون، و أرسل الله ريحا حملت شعورهم فألقتها في الحرم [٢] و استبشروا [٣] بقبول عمرتهم، و أقام- (عليه السلام)- خلفه «بالحديبية» بضعة عشر يوما، ثم قفل [٤]، و في نفوس بعض المسلمين شيء، فأنزل الله- عز و جل- سورة الفتح [٥].
- و «عبد الرحمن بن عوف ...» و «مكرز بن حفص- و هو يومئذ مشرك- و «علي بن أبي طالب»، و كان هو كاتب الصحيفة» اه: السيرة النبوية.
[١] حول إحلاله من إحرامه، و نحر الهدى- (صلى اللّه عليه و سلّم)- قال ابن هشام في (السيرة النبوية) ٤/ ٢٨.
قال ابن إسحاق: «فلما فرغ من الصلح قدم هديه فنحره- ثم جلس فحلق رأسه، و كان الذي حلقه فيما بلغني في ذلك اليوم «خراش بن أمية» ... فلما رأى الناس أن رسول الله- (صلى اللّه عليه و سلّم)- قد نحر و حلق واثبوا ينحرون و يحلقون» اه: السيرة النبوية.
و انظر: (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ٢/ ٧٥.
و انظر: رأى «أم المؤمنين أم سلمة»- (رضي الله عنها)- و ما أشارت به في إحلاله لإحرامه، و نحر لهديه (صلى اللّه عليه و سلّم) في المصادر الآتية:
- مسند الإمام أحمد ٤/ ٣٢٣ رقم: ١٨٩٣٠.
- الآحاد و المثاني للإمام ابن أبي عاصم ١/ ٣٩٥ رقم: ٥٥١.
[٢] حول قوله: «و أرسل الله ريحا ... الخ» أخرج ابن سعد في (الطبقات) ٢/ ٧٥ من مرسل يعقوب بن مجمع بلفظ: «لما صدر- (صلى اللّه عليه و سلّم)- و حلقوا بالحديبية، و نحروا بعث الله ريحا عاصفا حملت شعورهم ...» اه: الطبقات.
و قال الزرقاني في (شرح المواهب) ٢/ ٢٠٩: «و ذلك- يعنى إرسال شعورهم- جبرا لهم في صدهم عن بيت الله» اه: شرح المواهب بتصرف.
[٣] حوله قوله: «و استبشروا ...» قال الزرقاني في (شرح المواهب) ٢/ ٢٠٩: «و زاد أبو عمر- ابن عبد البر- فاستبشروا بقبول عمرتهم ... الخ» اه: شرح المواهب.
[٤] حول رجوعه (صلى اللّه عليه و سلّم) إلى المدينة بعد الغزوة: قال الإمام ابن هشام في (السيرة النبوية) ٤/ ٢٩ قال إسحاق: «ثم انصرف رسول الله- (صلى اللّه عليه و سلّم)- من وجهه ذلك قافلا؛ حتى إذا كان بين مكة، و المدينة نزلت سورة الفتح إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً [الفتح: الآية ١] السورة.
و انظر: مسند الإمام أحمد ٤/ ٣٢٣ رقم: ١٨٩٠.
و انظر: (الطبقات) للإمام محمد سعد ٢/ ٧٦.
[٥] حول غزوة- عمرة- الحديبية انظر: المصادر و المراجع الآتية:
أ- (السيرة النبوية) لابن هشام مع (الروض الأنف) للسهيلي- أمر الحديبية- ٤/ ٢٤- ٣٢.
ب- (مغازي الواقدي)- غزوة الحديبية- ٢/ ٥٧١- ٦٦٣.
ج- (الطبقات) للإمام محمد بن سعد- غزوة رسول الله- (صلى اللّه عليه و سلّم)- ٢/ ٦٩- ٧٦.