مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٨٤ - عمرة الحديبية
و كتب الكتاب «علي [١]» (رضي الله عنه)، و لما فرغ (عليه السلام) من الصلح و كتابة الكتاب [٢]
- ج- «عروة بن مسعود الثقفي».
حول ما قاله رسول الله- (صلى اللّه عليه و سلّم)- عن هؤلاء، و لهؤلاء، و ما قالته قريش لهم انظر:
(السيرة النبوية) لابن هشام مع (الروض الأنف) للسهيلي ٤/ ٢٦- ٢٧ و «سهيل بن عمرو» رسول قريش إلى رسول الله- (صلى اللّه عليه و سلّم): قال عنه ابن هشام في (السيرة النبوية) ٣/ ٢٨- ٢٩ «قال ابن إسحاق: قال الزهري: «ثم بعث قريش «سهيل بن عمرو»- أخا بنى عامر بن لؤيّ- إلى رسول الله- (صلى اللّه عليه و سلّم)- و قالوا له: ائت محمدا فصالحه، و لا يكن في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا، فو الله لا تتحدث العرب عنا أنه دخلها عنوة أبدا. فأتاه «سهيل»، فلما رآه رسول الله- (صلى اللّه عليه و سلّم)- مقبلا؛ قال: قد أراد القوم الصلح؛ حين بعثوا هذا الرجل، فلما انتهى «سهيل بن عمرو» إلى رسول الله- (صلى اللّه عليه و سلّم)- تكلم فأطال الكلام، و تراجعا، ثم جرى بينهم الصلح الذي عقد على الأطر الآتية:
قال ابن إسحاق: اصطلحا على:
١- وضع الحرب عن الناس عشر سنين، يأمن فيهن الناس، و يكف بعضهم عن بعض.
٢- من أتى محمدا من قريش بغير إذن وليه رده عليهم، و من جاء قريشا ممن مع محمد لم يردوه عليه.
٣- من أحب أن يدخل في عقد محمد و عهده دخل فيه، و من أحب أن يدخل في عقد قريش و عهدهم دخل فيه.
فتواثبت «خزاعة» فقالوا: «نحن في عقد محمد و عهده، و تواثبت «بنو بكر» فقالوا: نحن في عقد قريش و عهدهم ...» اه: السرية النبوية.
و هذه الشروط جعلت «عمر بن الخطاب» يثب فيأتي «أبا بكر» فيقول: يا أبا بكر أ ليس برسول الله؟!
قال: بلى قال: أو لسنا بالمسلمين؟ قال: بلى! قال: أ و ليسوا بالمشركين؟ قال: بلى. قال فعلام نعطى الدنية في ديننا؟
قال أبو بكر: يا عمر، الزم غرزه؛ فإني أشهد أنه رسول الله؛ قال عمر: و أنا أشهد أنه رسول الله، ثم أتى رسول الله- (صلى اللّه عليه و سلّم)- فقال يا رسول الله أ لست برسول الله؟ قال: بلى. قال: و لسنا بالمسلمين؟ قال: بلى. قال: أ و ليسوا بالمشركين؟ قال: بلى قال: فعلام نعطى الدنية في ديننا؟
قال: «أنا عبد الله و رسوله؛ لن أخالف أمره، و لن يضيعني! قال: فكان عمر يقول: ما زلت أتصدق و أصوم، و أصلي، و أعتق، من الذي صنعت يومئذ مخافة كلامي الذي تكلمت به، حتى رجوت الله أن يكون خيرا» اه: السيرة النبوية.
[١] عن كتابة «علي»- (رضي الله عنه)- لكتاب الصلح انظر: (السيرة النبوية) المصدر السابق ٤/ ٢٨.
[٢] حول قوله: «فلما فرغ- (عليه السلام)- من الصلح ... قال ابن هشام في (السيرة النبوية) المصدر السابق: قال ابن إسحاق: «فلما فرغ رسول الله- (عليه السلام)- من الكتاب أشهد على الصلح رجالا من المسلمين، و رجالا من المشركين: «أبو بكر»، و «عمر بن الخطاب»-