مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٨٠ - عمرة الحديبية
[عمرة الحديبية (*)]
(ثم اعتمر- (عليه السلام)- عمرة) و سماها البخاري (**): «غزوة الحديبية»، و هي بئر سمي المكان بها. و قيل: شجرة حدباء كانت هنالك، و ذلك «في سنة ست» مستهل ذي القعدة يوم الاثنين، لا يريد حربا، فسار- عليه
- ٥- (الثقات) للإمام ابن حبان ٢/ ٣٠٦- ٣٢١.
٦- (الإشارة) للحافظ مغلطاي- غزوة الغابة- ص ٥٨.
٧- (فتح الباري شرح صحيح البخاري) للإمام ابن حجر ٧/ ٤٦٠.
٨- (عيون الأثر ...) لابن سيد الناس ٢/ ٦٩- ٧٤.
٩- (الرحيق المختوم) لصديقى الشيخ صفي الرحمن المباركفوري- غزوة قرد- ص ٣٦٢- ٣٦٣.
(*) و «الحديبية» بضم الحاء و فتح الدال، و ياء ساكنة، و ياء موحدة، و ياء مشددة، أو ياء غير مشددة،: لغتان و أنكر كثير من أهل اللغة تخفيف إلى ياء.
و قال: أبو عبيد البكري: أهل العراق يثقلون الياء، و أهل الحجاز يخففونها. و هي بئر سمي المكان بها. و قيل: شجرة.
و قال: المحب الطبري قرية ليست كبيرة على مرحلة ...
و فى المصباح: دون مرحلة- المرحلة أربعون كيلا- و تعرف الآن بقرية قريبة من «الشميسى» في طريق «جدة» اه-: المواهب مع شرحها ٢/ ١٧٩ بتصرف.
(**) قوله: «و سماها البخاري غزوة» ذكر ذلك في كتابه صحيح البخاري (المغازي) ٧/ ٥١٧ حديث رقم: ٤٢٧٣ بلفظ: عن سلمة بن الأكوع قال: غزوت مع النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) سبع غزوات، فذكر «خيبر» و «الحديبية» و سماها أيضا «عمرة» في رواية «أبي ذر» عند الكشمهيني كما في كتاب (المغازي) ٧/ ٤٣٩.
سبب غزوة- عمرة- الحديبية:
قال الإمام الواقدي في (المغازي) ٢/ ٥٧٢: «كان رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) قد رأى في النوم أنه دخل البيت و حلق رأسه، و أخذ مفتاح البيت، و عرف مع المعرّفين فاستنفر أصحابه إلى العمرة؛ فأسرعوا و تهيئوا للخروج ... إلخ» اه-: مغازي الواقدي.
و للأستاذ محمد عفيف الزعبي- معدّ مختصر للسيرة النبوية لابن هشام- سيرة ابن إسحاق في حاشية ص ١٩٥- رأى في سبب الغزوة ذكره فتقول: «بلغ رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) أن تحالفا عقد بين قريش- جنوب المدينة- و اليهود في «خيبر» شمال المدينة- الغاية منه جعل رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) في المدينة بين طرفي الكماشة، و لم يكن عنده من القوة ما يستطيع أن يكسر به هذا الحصار عسكريا؛ و لذلك فكر بكسره سلميا- دبلوماسيا- فاستنفر الناس لزيارة الكعبة في مكة. و هناك استطاع أن يعقد «صلح الحديبية» مع قريش؛ و بذلك تم له ما أراد، فما أن عاد إلى المدينة حتى هاجم «خيبر» و كسر أحد فكي الكماشة، ثم يلبث أن هاجم قريشا فكسر بذلك الفلك الآخر» اه-: مختصر السيرة النبوية.-