مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٧٦ - غزوة بني لحيان
حديثها [١]؛ أنه لما أصيب أصحاب الرجيع [٢]، و هم عشرة على ما في صحيح البخاري، و أميرهم «عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح» (رضي الله عنه).
كان بعثهم النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) مع «عضل» و «القارة» لما قدموا عليه بعد «أحد»، فسألوه أن يبعث فيهم نفرا من أصحابه يفقهونهم في الدين؛ حتى إذا أتوا «الرجيع» غدروا بهم، و استصرخوا عليهم «هذيلا» فقتلوهم، فخرج- (عليه السلام)- إلى «بني لحيان» في مائتي رجل يطلبهم بأصحاب «الرجيع».
و استعمل [٣] على المدينة/ «ابن أم مكتوم» (رضي الله عنه).
فوجدهم قد حرزوا و تمنعوا في رءوس الجبال، فأقام هناك يوما، أو يومين، ثم رجع إلى المدينة [٤]، و لم يلق كيدا؛ بعد أن غاب فيها أربع عشرة ليلة. و قيل: سبع عشرة ليلة [٥].
- الشام، ليصيب من القوم غرة ... الخ» اه-: السيرة النبوية.
و انظر: (الكامل في التاريخ) للإمام ابن الأثير ٢/ ٧٨.
و انظر: (المواهب اللدنية مع شرحها) ٢/ ١٤٦.
[١] سبب الغزوة:
أخرج البخاري في صحيحة كتاب (المغازي) رقم: ٣٧٧٧ بلفظ: عن أبي هريرة- «- قال:
بعث النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) سرية عينا، و أمر عليهم «عاصم بن ثابت»، و هو جد «عاصم بن عمر بن الخطاب».
فانطقوا حتى إذا كان بين «عسفان» و «مكة» ذكروا لحى من «هذيل» ... الحديث» اه-:
صحيح البخاري.
و انظر: مسند الإمام (مسند المكثرين) رقم: ٧٧٤٩.
[٢] و «الرجيع» ماء ل «هذيل» بناحية الحجاز. السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٢٢٤.
[٣] قوله: «و استعمل على المدينة ... إلخ» هو قول ابن هشام كما في (السيرة النبوية) لابن هشام ٣/ ٢٩٧.
[٤] حول رجوعه (صلى اللّه عليه و سلّم) إلى المدينة انظر:
(السيرة النبوية) لابن هشام ٣/ ٢٩٧- ٢٩٨.
[٥] حول الغزوة انظر: المصادر و المراجع الآتية:
- (تاريخ الطبري) للإمام الطبري ٢/ ٥٩٥.
- (الدرر ...) للإمام ابن عبد البر ص ١٩٧.