مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٦٦ - غزوة بني المصطلق
بطن (من خزاعة) في شعبان يوم الاثنين لليلتين خلتا [١] منه، على ما عند ابن سعد [٢].
و ذلك لما بلغه (صلى اللّه عليه و سلّم) أنهم يجمعون، و قائدهم «الحارث بن أبي ضرار»، أبو «جويرية» أم المؤمنين- (رضي الله عنها)- فخرج إليهم مسرعا بعد أن استعمل على المدينة «زيد ابن حارثة»، و قيل: «أبا ذر الغفاري»، و قيل: «نميلة بن عبد الله الليثي [٣]»، و قيل: جعلها [] [٤] فبلغهم [٥] ذلك فسيئوا [٦] به و خافوا خوفا شديدا، و تفرق عنهم من كان معهم من العرب، و مضى [٧]- عليه/ السلام- حتى بلغ المريسيع، فلقيهم به، و حمل المسلمون عليهم حملة واحدة، فهزمهم الله، و قتل من قتل، و أسروا الباقى فسبوا الرجال و النساء، و الذرية، و أخذوا الأموال، و لم يقتل من المسلمين إلا رجل واحد، و كانت الإبل ألفي بعير، و الشاء خمسة آلاف، و السبي مائة [أهل [٨]] بيت، و هي التي قال فيها أهل الإفك [٩] ما قالوا على عائشة- (رضي الله عنها)- فأنزل الله
[١] حول اختلاف أصحاب المغازي في وقت «المريسيع» انظر:
(فتح الباري شرح صحيح البخاري) ٧/ ٤٢٩، ٤٣١.
(شرح الزرقاني على المواهب) ٢/ ٩٥، ٩٦.
[٢] قول ابن سعد في (الطبقات) ٢/ ٦٣ (غزوة رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) المريسيع).
[٣] و «نميلة» ترجم له ابن حجر في (الإصابة) للإمام ابن حجر- القسم الأول- ١٠/ ١٨٨ رقم:
٨٨٠٩ فقال: «نميلة بن حزن ... ابن عوف بن كعب بن ليث الليثي ... و يقال: الكلبي نسبة لجده الأعلى. و حيث يطلق الكلبي فيراد به من كان من بني كلب بن وبرة.
قال ابن إسحاق: هو الذي قتل مقيس بن صبابة يوم الفتح ... إلخ» اه-: الإصابة.
[٤] ما بين القوسين المعكوفين غير واضح بالأصل، و لم أستطع الوصول إليه.
[٥] عن قوله: «فسيئوا به ...» قال الإمام الواقدي في (المغازي) ١/ ٤٠٦، ٤٠٧.
«... فكانت جويرية أم المؤمنين- (رضي الله عنها)- تحدث بعد أن أسلمت جاءنا خبره- أي:
الجاسوس- و مقتله و سير رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) قبل أن يقدم علينا النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) فسيء به أبي، و من معه و خافوا خوفا شديدا ...» اه-: المغازي.
[٦] و قال الإمام ابن سعد في (الطبقات) ٢/ ٦٣: «فسيء بذلك «الحارث»، و من معه، و خافوا ...».
[٧] حول قوله: «و مضى- (عليه السلام)- ...» قال ابن سعد في (الطبقات) ٢/ ٦٤:
«... و انتهى رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) إلى «المريسيع» اه-: الطبقات.
[٨] ما بين القوسين المعكوفين [أهل] ساقط من الأصل، و أثبتناه من (المغازي) للواقدي ١/ ٤٠٦.
[٩] حول حادث «الإفك» و قول المنافقين فيه انظر:
- الآيات ٢٢ و ما بعدها من سورة النور.