مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٦ - النسب الزكي الطاهر
لم سميت ابنك «محمدا»، و لم يكن من أسماء آبائك و لا قومك؟ قال: رجوت أن يكون محمودا في السماء و الأرض. و قد حقق اللّه رجاءه كما سبق في علمه [١]. و ورد أن «آمنة» [٢] أمه (صلى اللّه عليه و سلّم) سمعت قائلا يقول لها:
- و انظر: شرح الزرقاني على المواهب- المقصد الأول- (١/ ٧١، ١٢٦).
و انظر: المواهب أيضا- المقصد الثاني- (٣/ ١٥١- ١٥٤).
و انظر: التعريف و الإعلام فيما أبهم من الأسماء و الأعلام في القرآن الكريم، للإمام/ أبي القاسم السهيلي (ت ٥٨١ ه) من سورة الحواريين- الصف- تحقيق/ الأستاذ عبدا علي مهنا، طبع دار الكتب العلمية، بيروت ط/ ١٤٠٧ ه ١٩٨٧ م.
[١] قوله: «و قد قيل لعبد المطلب: ... إلخ» ذكره الإمام ابن دريد (المتوفى ٣٢١ ه) في كتابه (الاشتقاق) (١/ ٨) فقال: «روى بعض نقلة العلم، أن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) لما ولد أمر «عبد المطلب» بجزور فنحرت، و دعا رجال قريش، و كانت سنتهم في المولود إذا ولد في استقبال الليل كفئوا عليه قدرا حتى يصبح، ففعلوا ذلك بالنبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، فأصبحوا، و قد انشقت عنه القدر، و هو شاخص إلى السماء، فلما حضرت رجال قريش و طعموا قالوا ل «عبد المطلب»: ما سميت ابنك هذا؟.
قال: سميته «محمدا». قالوا: ما هذا من أسماء آبائك؟ قال: أردت أن يحمد في السماوات و الأرض» اه: الاشتقاق. و انظر: (الروض الأنف) للإمام/ السهيلي ١/ ١٨٢.
و انظر: (إتحاف الورى بأخبار أم القرى) (١/ ٥٦) للإمام النجم عمر بن فهد (ت ٨٨٥ ه)- ذكر ولادة النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)- تحقيق/ فهيم محمد شلتوت- الكتاب العشرون- نشر جامعة أم القرى. مركز البحث العلمي و إحياء التراث.
و عزاه الإمام حسين بن محمد الديار بكري (ت ٩٦٦ ه) في كتابه (تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس) ١/ ٢٠٤ إلى المنتقى للإمام ابن الجارود.
[٢] و «أمه» (صلى اللّه عليه و سلّم) «آمنة»، بنت وهب، بن عبد مناف، بن زهرة، بن كلاب إلى آخر نسب النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، و ذلك لاجتماعهما في «كلاب» ... اه: السيرة النبوية لابن هشام (١/ ١٣٣).
و حول «أمه» (صلى اللّه عليه و سلّم) انظر أيضا المصادر و المراجع الآتية:
أ- (تاريخ الطبري) للإمام الطبري (٢/ ٢٤٤، ٢٤٦).
ب- (الثقات) للإمام ابن حبان (١/ ٢٦).
ج- (الروض الأنف) للإمام أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي الحسن الخثعمي (ت ٥٨٢ ه) المشهور بالسهيلي (١/ ١٣٣).
د- (الدرة المضية في السيرة النبوية) للإمام عبد الغني المقدسي (ت ٦٠٠ ه) ص ١٧.
ه- (الاشتقاق) لابن دريد (ت ٣٢١ ه) و فيه قال: «آمنة ...: فاعلة من الأمن، و وهب: من قولهم: وهبت له هبة، و وهبا، فأنا واهب، و الشيء موهوب، و الرجل موهوب له».
و «عبد مناف» اشتقاق العبد من الطريق المعبد، و هو المذلل الموطوء ... إلخ.