مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٥١ - غزوة أحد
[غزوة أحد [١]]
(ثم كانت غزوة أحد في السنة الثالثة) من الهجرة، يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت من شوال، و قيل: لسبع خلون منه، و قيل: في نصفه.
و «أحد» جبل مشهور بالمدينة على/ أقل من فرسخ منها، و كان المسلمون ألفا، و المشركون ثلاثة آلاف رجل [٢]، و معهم مائتا فرس، و ثلاثة آلاف بعير، و ليس مع المسلمين إلا فرس واحد؛ لأبي بردة بن نيار [٣].
- ٣- (الإشارة) للحافظ مغلطاي ص ٤٧، ٤٨.
٤- (عيون الأثر ...) لابن سيد الناس ١/ ٣٨٩، ٣٩٠.
[١] عن سبب الغزوة: قال ابن إسحاق في (مختصر السيرة- سيرة ابن إسحاق-) ص ١٣٦: «لما أصيب يوم بدر من كفار قريش- أصحاب القليب- و رجع فلهم- المنهزمون- إلى مكة، و رجع «أبو سفيان بن حرب» بعيره. مشى «عبد الله بن أبي ربيعة» و «عكرمة بن أبي جهل»، و «صفوان بن أمية» في رجال من قريش، ممن أصيب آباؤهم و أبناؤهم و إخوانهم يوم بدر، فكلموا «أبا سفيان بن حرب»، و من كانت له في تلك العير من قريش.
فقالوا: يا معشر قريش: إن محمدا قد وتركم، و قتل خياركم؛ فأعينونا بهذا المال على حربه؛ فلعلنا ندرك منه ثأرنا بمن أصاب منا ففعلوا ...» اه-: مختصر السيرة. إعداد محمد عفيف الزعبي.
و «أحد» قال عنه السهيلي في (الروض الأنف) ٣/ ١٥٨، ١٥٩: «و أحد سمى بهذا الاسم؛ لتوحده، و انقطاعه، عن جبال أخر هنالك، و قال فيه الرسول (صلى اللّه عليه و سلّم): «هذا جبل يحبنا و نحبه» [البخاري ٣/ ١٠٥٨ رقم: ٢٧٣٢]، و لا أحب و احسن من اسم مشتق من الأحدية- يريد موافقة اسم جبل أحد للتوحيد ... الخ» اه-: الروض الأنف بتصرف.
[٢] حول عدد المسلمين، و الكفار انظر: كتب (السيرة النبوية) لابن هشام، و غيره.
[٣] و «أبو بردة ...» ترجم له الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١١/ ١٤٥، ١٤٦ رقم:
٢٨٦٩ فقال: «أبو بردة بن نيار» اسمه: «هاني بن نيار»- هذا قول أهل الحديث-.
و قيل: «هاني بن عمرو» هذا قول ابن إسحاق.
و قيل: بل اسمه «الحارث بن عمرو».
و ذكره: «هشيم» عن «الأشعث»، عن عدي بن ثابت، عن البراء، قال: مر بي خالي، و الحارث بن عمرو، و هو أبو بردة بن نيار.
و قيل: مالك بن هبيرة قاله: إبراهيم بن عبد الله الخزاعي ... كان (عقبيا بدريا، و شهد أبو بردة ... العقبة الثانية مع السبعين، في قول موسى بن عقبة، و ابن إسحاق، و الواقدي.
و قال أبو معشر: شهد «بدرا» و «أحدا»، و سائر المشاهد، و كانت معه راية «بني حارثة»-