مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٤٥ - غزوة السويق
«بنو قينقاع»، فسار- (عليه السلام)- إليهم فحاصرهم خمس عشرة ليلة إلى هلال ذي القعدة، و كان اللواء مع «حمزة بن عبد المطلب»، و كان أبيض، فقذف الله في قلوبهم الرعب، فنزلوا على حكمه (صلى اللّه عليه و سلّم) فأمرهم فكتفوا، و كانوا سبعمائة مقاتل، فقام إليه «ابن أبي [١]» فقال: «يا محمد أحسن في «موالي»، و كانوا حلفاء الخزرج، «فتركهم- (عليه السلام)- له و أجلاهم من المدينة؛ فلحقوا ب «أذرعات [٢]».
و استعمل على المدينة في محاصرته إياهم «بشير بن عبد المنذر (*)» [٣].
[غزوة السويق]
(ثم) غزا (صلى اللّه عليه و سلّم) (غزوة السويق [٤])، و كان سببها أن «أبا سفيان بن حرب» حين
[١] «ابن أبي» هو «عبد الله بن أبي بن سلول» رأس المنافقين حول قيامه لرسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) انظر:
- (الطبقات) للإمام محمد بن سعد.
- (تاريخ الإسلام)- المغازي- للذهبي ص ١١٧، ١١٨.
- (سبل الهدى و الرشاد) للصالحي ٤/ ١٧٩، ١٨١.
[٢] و «أذرعات»: «بلد في أطراف الشام يجاور أرض البلقان، و عمان» اه-: مغازي الواقدي.
(*) و «بشير بن عبد المنذر» ترجم له ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١/ ١٥٠ فقال: «بشير بن عبد المنذر» أبو لبابة الأنصاري الأوسي، غلبت عليه كنيته، و اختلف في اسمه، فقيل: «رفاعة ابن عبد المنذر»، و قيل «بشير بن عبد المنذر» ... إلخ اه-: الاستيعاب.
انظر ترجمته بتوسع في (الاستيعاب) الكنى.
[٣] حول «غزوة بني قينقاع» انظر المصادر و المراجع الآتية:
- (مختصر السيرة النبوية) لابن هشام (سيرة ابن إسحاق) ص ١٣٣، ١٣٤.
- (تاريخ الطبري)- غزوة بني قينقاع- ٢/ ٤٧٩، ٤٨٣.
- (الثقات) لابن حبان ١/ ٢٠٩، ٢١٠.
- (الدرر ...) لابن عبد البر ص ١٤٩، ١٥٠.
- (الكامل في التاريخ) لابن الأثير ٢/ ٣٣، ٣٥.
- (سبل الهدى و الرشاد) للصالحي ٤/ ١٧٩، ١٨١.
[٤] عن «السويق» قال الزرقاني في (شرح المواهب) ١/ ٤٥٨، ٤٦٠:
«السويق»: القمح، أو الشعير، يقلى، ثم يطحن، فيتزود به ملتوتا بماء و سمن، أو عسل، أو وحده، و هو بالسين، قال ابن دريد العنبر يقولونه: بالصاد، و سميت الغزوة بذلك ... إلخ» اه-: شرح المواهب.