مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٤٠ - غزوة بدر الكبرى
ثم علي للوليد شيخ [١]و كهل و وليد
ثم أمر (عليه السلام) بالقتلى فجروا إلى «القليب (*)»، ثم ناداهم موبخا لهم: «يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟! فإني وجدت ما وعدني ربي حقا [٢]».
- و كان أسن القوم، و هما اللذان اختلفا ضربتين بالسيف كلاهما أصاب صاحبه فحمل «عبيدة» فمات ب «الصفراء» فقال:
فإن يقطعوا رجلي فإني مسلم * * * أرجّي بها حظّا من الله باقيا
اه-: الاشتقاق لابن دريد ص ٨٣، ٨٤.
[١] حول «الشيخ» و «الكهل» قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري شرح صحيح البخاري) ٥/ ٣٣٠: «الولد: يقال له: جنين جتى يوضع، ثم صبي، حتى يفطم، ثم غلام إلى سبع، ثم يافع إلى عشر، ثم حزور إلى خمس عشرة سنة، ثم قمد إلى خمس و عشرين، ثم عنطنط إلى ثلاثين، ثم محل إلى أربعين، ثم كهل إلى خمسين، ثم شيخ إلى ثمانين، ثم هرم إذا زاد ... إلخ» اه-: فتح الباري.
(*) «القليب» البئر التي لم تطو. ذكر ذلك السيوطي في (الديباج على صحيح مسلم) ٤/ ٤٠٥ رقم: ١٧٩٤.
و انظر: (فتح الباري شرح صحيح البخاري) لابن حجر ١٢/ ٤١٤.
[٢] حديث «القليب» أخرجه الإمام البخاري في صحيحه ١/ ٤٦٢ رقم: ١٣٠٤ بلفظ: عن أبي عمر- (رضي الله عنهما)- قال: أطلع النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) على أهل القليب فقال: «وجدتم ما وعد ربكم حقا»؟ فقيل له: تدعوا أمواتا فقال: «ما أنتم بأسمع منهم؛ و لكن لا يجيبون».
و انظر: البخاري ٤/ ١٤٦٢ رقم: ٣٧٥٩.
و أخرجه بلفظ: «يا أهل القليب هل وجدتم ... إلخ» الحاكم في (المستدرك) ٣/ ٢٤٩ رقم: ٤٩٩٥ عن عائشة- (رضي الله عنها)-
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. و وافقه الذهبي في التلخيص.
و انظر: (المعجم الكبير) للطبراني ٧/ ١٦٥ رقم: ٦٧١٥، عن ابن عمر ١٠/ ١٦٠ رقم:
١٠٣٢٠، عن ابن مسعود.
و انظر: (المنتخب) من مسند عبد الله بن حميد ص ٢٤٥ رقم: ٧٦٢.
و انظر: (صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان) ١٥/ ٥٦٢ رقم: ٧٠٨٨، عن عائشة- (رضي الله عنها).
و انظر: (الجامع الكبير) للسيوطي ١/ ٩٥٠، ٩٥١.
و انظر: (السيرة النبوية) لابن هشام ٣/ ٥٠- طرح المشركين في القليب-
و انظر: (الروض الأنف) للسهيلي ٣/ ٦٢.