مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٣٤ - غزوة ودان
[غزواته (صلى اللّه عليه و سلّم) [١]]
غزوة ودان
(فلما أتت لهجرته (عليه السلام) سنة، و شهران و عشرة/ أيام غزا النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) غزوة ودان [٢])- بفتح الواو و تشديد المهملة- قرية على مرحلة، أو نحوها من الجحفة، (حتى بلغ الأبواء)- قرية إزاء «ودان»- خرج (صلى اللّه عليه و سلّم) يريد قريشا، و بني «ضمرة بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة [٣]»، و هي أول مغازيه (صلى اللّه عليه و سلّم)، خرج فيها لاثنتي عشرة ليلة مضت من «صفر» في ستين من المهاجرين.
و حمل اللواء «حمزة بن عبد المطلب»، و استعمل على المدينة «سعد بن عبادة» فيما ذكر ابن هشام [٤]، فكانت الموادعة [٥]؛ على أن لا يغزونهم، و لا يغزونه، و لا
[١] سيأتي- إن شاء الله تعالى- بيان عددها، و آراء الائمة فيها.
[٢] عن «ودان- الأبواء-» قال ياقوت الحموي في كتابه (المشترك وضعا المفترق صقعا) ص ٤٣٤: «قرية جامعة، من نواحي «الفرع» بينهما، و بين الأبواء ثمانية أميال. نسب إليه:
«الصعب بن جثامة بن قيس الوداني» نزله لما هاجر إلى النبي- (صلى اللّه عليه و سلّم)- ...» اه-: المشترك.
و هذه الغزوة، وقعت في شهر صفر من السنة الثانية من الهجرة. و عنها قال أبو عمر كما في (سبل الهدى و الرشاد) للصالحي: ٤/ ١٤.
«... أقام رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) بالمدينة باقى ربيع الأول، الشهر الذي قدم، و باقي العام كله إلى صفر ... ثم خرج غازيا في صفر، و حمل لواءه «حمزة بن عبد المطلب»، و كان لواء أبيض، و استعمل على المدينة «سعد بن عبادة» كما قال أبو سعد، و أبو عمر.
و خرج بالمهاجرين ليس فيهم أنصاري؛ يعترض «عيرا» لقريش؛ فلم يلق كيدا، و وادع بني «ضمرة بن عبد مناف» و عقد ذلك معه سيدهم ... الخ» اه-: سبل الهدى و الرشاد.
[٣] حول «بني ضمرة» انظر: المراجع الآتية:
أ- الاشتقاق لابن دريد ص ١٧، ٢٤٤.
ب- (جمهرة أنساب العرب) لابن حزم الصفحات: ١٨٠، ١٨٥، ١٨٦، ٢١٥، ٤٦٥.
[٤] استعمال النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) ل «سعد بن عبادة» لم أصل إليه في (السيرة النبوية) لابن هشام، كما ذكر المؤلف.
و إنما ذكره كل من:
أ- الإمام ابن حبان في كتابه (الثقات) ١/ ١٤٦.
ب- الإمام الذهبي في كتابه (تاريخ الإسلام)- المغازي- ص ٢٦.
ج- الإمام ابن سيد الناس في كتابه (عيون الأثر ...) ١/ ٣٥٤.
[٥] عن موادعة «بني ضمرة» قال الواقدي في كتابه (المغازي) ٢/ ١١، ١٢: