مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٣٢ - مؤاخاته
و (كانت هجرته (صلى اللّه عليه و سلّم) يوم الاثنين لثمان [١] خلون من ربيع الأول و فيها) أي: سنة الهجرة (ابتني بعائشة [٢]) أم المؤمنين- (رضي الله عنها)-.
[مؤاخاته (صلى اللّه عليه و سلّم) بين المهاجرين و الأنصار]
(فلما أتت لهجرته (عليه السلام)/ ثمانية أشهر) على ما في «عيون الأثر [٣]».
و قيل: خمسة. (آخى بين المهاجرين و الأنصار [٤])، على الحق و المواساة و التوارث، و ذلك في دار «أنس بن مالك (*)».
- الانفراد، و كأنه سلف الذهبي في عدة صحابيا. و قد قال في (الإصابة) لم أر من ذكره في الصحابة إلا الذهبي في التجريد ...» اه: المواهب.
[١] القائل بهجرته لثمان خلون هو الإمام محب الطبري كما في كتابه المخطوط (خلاصة السير) لوحة ١/ أ.
[٢] حول بنائه (صلى اللّه عليه و سلّم) بعائشة- (رضي الله عنها)- انظر:
أ- (الاستيعاب) لابن عبد البر ١٣/ ٨٤، ٩٤ رقم: ٣٤٢٩.
ب- (الإصابة) لابن حجر ١٣/ ٣٨، ٤٢ رقم: ٧٠١.
ج- (المواهب اللدنية مع شرحها) للإمامين القسطلاني، و الزرقاني ١/ ٣٧٤، ٣٧٥.
[٣] قال ابن «سيد الناس» في كتابه (عيون الأثر ...): «فلما نزل- (عليه الصلاة و السلام )- المدينة، آخى بين المهاجرين ... في دار أنس بن مالك ... فكانوا يتوارثون حتى نزلت وَ أُولُوا الْأَرْحامِ الآية: [سورة الأنفال الآية: ٧٥، و سورة الأحزاب الآية: ٦]. و انظر: (شرح الزرقاني على المواهب) ١/ ٣٧٤.
[٤] عن المؤاخاة بين المهاجرين و الأنصار قال الإمام ابن حجر في (فتح الباري شرح صحيح البخاري) ٧/ ٢٧٢، باب كيف آخى النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) ...؟ قال ابن عبد البر: «كانت المؤاخاة مرتين: مرة بين المهاجرين خاصة؛ و ذلك ب «مكة» و مرة بين المهاجرين، و الأنصار- فهى المقصودة هنا- و ذكر ابن سعد بأسانيد الواقدي إلى جماعة من التابعين قالوا: لما قدم النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) المدينة آخى بين المهاجرين، و آخى بين المهاجرين و الأنصار، على المواساة، و كانوا تسعين نفسا، بعضهم من المهاجرين، و بعضهم من الأنصار.
و قيل: كانوا مائة؛ فلما نزل وَ أُولُوا الْأَرْحامِ [الأنفال: الآية ٧٥] بطلت المواريث بينهم بتلك المؤاخاة» اه-: فتح الباري.
و انظر: (المواهب اللدنية مع شرحها) للإمامين القسطلاني، و الزرقاني ١/ ٣٧٣.
و انظر: تفسير قوله- تعالى-: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ الآية [سورة الأحزاب، الآية: ٦].
(*) حول عقد المؤاخاة في دار «أنس» انظر: التعليق السابق رقم: ٤.