مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٣١ - هجرته
و أبو بكر الصديق- (رضي الله عنه)- و عامر بن فهيرة [١]- مولى أبي بكر- يخدمهما، و دليلهم عبد الله بن أريقط [٢]) الليثي (الديلي)، استأجره «أبو بكر»، و لا يعرف له إسلام.
- مولاه خلفه ليخدمهما في الطريق.
و قال ابن إسحاق أيضا: قال أسماء بنت أبي بكر- (رضي الله عنهما)- فلما سمعنا قوله- الجن الذي تغنى بمقدم الرسول (صلى اللّه عليه و سلّم) عرفنا حيث وجه رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)، و أن وجهه إلى المدينة. و كانوا أربعة: رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) و أبو بكر الصديق، و عامر بن فهيرة، و عبد الله بن أرقط دليلهما.
قال ابن هشام: و يقال: عبد الله بن أريقط» اه: السيرة النبوية.
و انظر: (المواهب اللدنية مع شرحها) ١/ ٣٢٦، ٣٢٧.
[١] و «عامر بن فهيرة: ترجم له الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٣/ ٧، ٩ فقال: «عامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصديق أبو بكر. (رضي الله عنهما)، كان مولدا من مولدي الأزد، أسود اللون مملوكا للطفيل بن عبد الله بن سخبرة، فأسلم فاشتراه أبو بكر من الطفيل، فأعتقه، و أسلم قبل أن يدخل الرسول (صلى اللّه عليه و سلّم) «دار الأرقم»، و قبل أن يدعو فيها إلى الإسلام، و كان حسن الإسلام، و كان يرعى الغنم في «ثور» ثم يروح بها على رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)، و أبي بكر في «الغار» ذكر ذلك كله موسى بن عقبة، و ابن إسحاق، عن ابن شهاب، و كان رفيق رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)، و أبي بكر (رضي الله عنه) في هجرتهما إلى المدينة، و شهد «بدرا» و «احدا»، ثم قتل يوم «بئر معونة»، و هو ابن أربعين سنة، قتله «عامر بن الطفيل»، و يروى عنه أنه قال: رأيت أول طعنة طعنتها «عامر بن فهيرة» نورا خرج منها.
و ذكر ابن إسحاق ... قال: لما قدم «عامر بن الطفيل» على رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) قال له: من الرجل الذي لما قتل رأيته رفه بين السماء و الأرض حتى رأيت السماء دونه، ثم وضع فقال: عامر بن فهيرة» ... إلخ اه: الاستيعاب.
و انظر: (الإصابة) لابن حجر- القسم الأول- ٢/ ٢٥٦ رقم: ٤٤١٥.
[٢] عن «عبد الله بن أريقط» قال الإمام القسطلاني، و الزرقاني في (المواهب اللدنية و شرحها) ١/ ٣٣٩: «عبد الله بن أريقط: بالقاف و الطاء- مصغر، و سماه ابن إسحاق، في رواية ابن هشام «عبد ابن أرقد: و في رواية الأموى عنه: أريقد»- بالدال بدل الطاء- و بالطاء أشهر.
و قال مالك في (العتيبة): اسمه «رقيط و «الديل»- بكسر الدال و سكون التحتية-، و قيل:
بضم أوله و كسر ثانيه، مهموز، ذكره في الفتح، و هو أي: الرجل الذي استأجره على دين قريش، من عبده الأوثان، لا من أهل الكتاب، و مع ذلك سخره الله لهما ليقضي الله أمره، و هذا من جملة الرواية، و لم يعرف له إسلام، هكذا جزم به الحافظ عبد الغني المقدسي في سيرته، و تبعه النووي.
و قال السهيلي: لم يكن إذ ذاك مسلما، و لا وجدنا من طريق صحيح انه أسلم بعد، و لا يعترض بأن الواقدي ذكر أنه أسلم؛ لأنه قيد بصحيح، و ضعف الواقدي معلوم خصوصا مع-