مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٢٧ - هجرته
[هجرته (صلى اللّه عليه و سلّم) من مكة إلى المدينة [١]]
(فلما أتت له (صلى اللّه عليه و سلّم) ثلاث و خمسون سنة هاجر فيها)/ أي: في هذه السنة (من مكة) في أول يوم من ربيع الأول، و قيل: لثلاث بقين من صفر، و جمع بينهما بأن خروجه من «مكة» إلى الغار لثلاث بقين من صفر، و خروجه منه، غرة ربيع الأول (إلى المدينة).
قال ابن إسحاق: «و قدم (صلى اللّه عليه و سلّم) المدينة» يوم «الاثنين» حين اشتد الضحى، و كادت الشمس تعتزل لثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول [٢]» اه.
فأقام (عليه السلام) ب «قباء» يوم الاثنين، و الثلاثاء، و الأربعاء، و الخميس، حتى أسس مسجد التقوى [٣]، ثم خرج من قباء [٤] «يوم الجمعة، حين ارتفع النهار، متوجها
[١] حول هجرته (صلى اللّه عليه و سلّم) من «مكة»، إلى «المدينة» انظر المصادر و المراجع الآتية:
أ- مسند الإمام أحمد (مسند أبي بكر الصديق) ١/ ٥٢ رقم: ٣.
ب- (السيرة النبوية) للإمام ابن هشام- هجرة الرسول (صلى اللّه عليه و سلّم)- ٢/ ٢٢١، ٢٤٢.
ج- (الثقات) للإمام ابن حبان- ذكر قدوم النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) المدينة- ١/ ١٣١.
د- (تلقيح فهوم أهل الأثر) للإمام ابن الجوزي- ذكر هجرته (صلى اللّه عليه و سلّم) إلى المدينة- ص ٤٣.
ه- (سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد) للصالحى- جماع أبواب الهجرة إلى المدينة- ٣/ ٢٢٤.
[٢] قول ابن إسحاق: «و قدم (صلى اللّه عليه و سلّم) المدينة ... إلخ» ذكره في (السيرة النبوية) لابن هشام ٢/ ٢٢٧.
[٣] «مسجد التقوى» ذكره الله- تعالى- في قوله عز و جل: لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى [سورة التوبة، من الآية: ١٠٨].
و انظر صحيح البخاري كتاب (المناقب) مناقب أبي بكر (رضي الله عنه) حديث رقم: ٣٦١٦.
و انظر صحيح مسلم كتاب (الحج) حديث رقم: ٢٤٧٧.
و انظر: جامع الترمذي كتاب (الصلاة) رقم: ٢٩٧ و كتاب (التفسير) حديث رقم: ٣٠٢٤.
و انظر: سنن النسائي- المجتبى- كتاب (المساجد) حديث رقم: ٦٩٠.
[٤] «قباء» تقع على فرسخ من المسجد النبوى- ٨٢٧ و ٤ ميلا-، و هي منزل بني «عمرو بن عوف ابن مالك بن الأوس».
و «قباء» أسس بها النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) «مسجدها الذي أسس على التقوى ... إلخ» اه: فتح الباري (مناقب الأنصار) ٧/ ٢٤٣، ٢٤٥.
و انظر: (المعجم الوسيط) فرسخ/ ميل.