مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٢٣ - وفد الجن
على ليلة من «مكة»، فدعا به عند رجوعه من الطائف (جن نصيبين [١])، اختلف في عددهم فقيل: سبعة نفر، و قيل: ثمانية، و قيل: تسعة و هم: «شاصر»، و «قاصر»، و «حمسي»، و «حسي»، و «الأحقب»، و «سرف»، و «عمرو بن
- هذه السورة اه: السيرة النبوية لابن هشام.
و انظر: تفسير الآيات، من سورة الأحقاف، و سورة الجن في كتب التفسير، كابن كثير، و غيره.
و انظر «تاريخ الإسلام» للإمام الذهبي- السيرة النبوية- إسلام الجن ص ١٩٧، ٢٠٢.
و حول عددهم قال الإمام السهيلي في كتابه «التعريف و الإعلام فيما أبهم من الأسماء و الأعلام في القرآن» ص ١٥٦، ١٥٧:
و روي ابن أبي الدنيا؛ أن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)- قال في هذا الحديث، و ذكر فيه «نصيبين»: «رفعت إلى حتى رأيتها فدعوت الله أن يكثر مطرها، و ينضر شجرها، و أن يعذب نهرها، و يقال: كانوا سبعة، و كانوا يهودا، فأسلموا؛ و لذلك قالوا: «أنزل من بعد موسى»، و قيل في أسمائهم:
«شاصر»، و «ماصر»، و «منشي»، و «ناشي»، و «الأحقب» ذكر هؤلاء الخمسة «ابن دريد»، و منهم عمرو بن جابر.
و ذكر «ابن سلام» من طريق «أبي إسحاق السبيعي»، عن أشياخه، عن ابن مسعود؛ أنه كان نفر من أصحاب النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) يمشون فرفع له إعصار، ثم جاء إعصار أعظم منه، ثم انقشع؛ فإذا «حية» قتيل، فعمد رجل منا إلى ردائه فشقه، و كفن الحية ببعضه و دفنها؛ فلما جن الليل إذا امرأتان تسألان أيكم دفن «عمرو بن جابر»؟
فقلنا: ما ندري من «عمرو بن جابر»؟
فقالتا: إن كنتم ابتغيتم الأجر؛ فقد وجدتموه؛ إن فسقة الجن اقتتلوا مع المؤمنين منهم، فقتل «عمرو بن جابر» و هو الحية التي رأيتم، و هو من الأنفر الذين استمعوا القرآن من محمد (صلى اللّه عليه و سلّم) وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ [سورة الأحقاف، من الآية: ٢٩].
و ذكر ابن «سلام» في رواية أخري أن الذي كفنه هو: «صفوان بن المعطل».
و ذكر ابن أبي الدنيا نحو هذا الحديث، عن رجل من التابعين سماه: «أن حية دخلت عليه في خبائه، تلهث عطشا فسقاها، ثم إنها ماتت فدفنها، فأتي من الليل، و سلم عليه و شكره، و أخبر أن تلك الحية كانت من جن «نصيبين» أسمه «زوبعة» ...» اه: التعريف و الإعلام ... للسهيلي.
و في «الدر المنثور في التفسير بالمأثور» للسيوطي ٦/ ٤٥٣.
«و أخرج ابن أبي حاتم؛ عن مجاهد في قوله:- تعالى-: وَ إِذْ صَرَفْنا الآيات.
قال: كانوا سبعة من أهل «حران»، و «أربعة» من «نصيبين»، و كانت أسماؤهم: «حسي»، و «مسى ...» و «الأرد»، و «إينان» ...، «و سرف» اه: الدر المنثور.
[١] و «نصيبين» بلدة مسهورة بالجزيرة ... الخ» اه: (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) كتاب (المناقب)- مناقب الأنصار- باب ذكر الجن ... إلخ ٧/ ١٧٢، ١٧٣.
و انظر: (معجم البلدان) لياقوت الحموي.