مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١٦٩ - نساؤه
و قيل: عند ولده «أبي سبرة [١]». تزوجها النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) في «عمرة القضية [٢]» آخر
[١] و «أبو سبرة ...» ترجم له ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١١/ ٢٧٢، ٢٧٣ رقم: ٢٩٨٤.
فقال: «أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى ... بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري. هاجر الهجرتين ... و آخى رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) بينه، و بين «سلمة بن وقش»، و شهد «أبو سبرة» «بدرا» و «أحدا»، و سائر المشاهد كلها مع رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) و توفي في خلافة «عثمان بن عفان- رضي الله عنه» الاستيعاب.
و انظر: (الإصابة) لابن حجر ١١/ ١٥٩ رقم: ٥٠٠.
[٢] و «عمرة القضية» تسمى أيضا:
١- عمرة القضاء. ٢- عمرة القصاص. ٣- عمرة الصلح. ٤- غزوة القضاء.
قال ابن حجر في (فتح الباري شرح صحيح البخاري) كتاب (المغازي) ٧/ ٤٩٩، ٥٠٠ «و عند المستملى وحده «غزوة القضاء» و وجهوا كونها «غزوة» بأن موسى بن عقبة، ذكر في (المغازي) عن ابن شهاب، أنه (صلى اللّه عليه و سلّم) خرج مستعدا بالسلاح، و المقاتلة خشية أن يقع من قريش غدر، فبلغهم ذلك ففرعوا، فلقيه «مكرز» فأخبره أنه باق على شرطه، و أن لا يدخل مكة بسلاح؛ إلا السيوف في أغمادها؛ و إنما خرج في تلك الهيئة احتياطا، فوثق بذلك.
و أخر النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) السلاح مع طائفة من أصحابه خارج الحرم حتى رجع، و لا يلزم من إطلاق الغزوة وقع المقاتلة.
و قال ابن الأثير: أدخل البخاري «عمرة القضاء» في (المغازي)؛ لكونها كانت مسببة، عن غزوة «الحديبية» اه: فتح الباري.
و عن تسميتها «عمرة القضاء» قال ابن حجر في نفس المصدر- ٧/ ٥٠٠-: «فقيل: المراد ما وقع من المقاضاة بين المسلمين و المشركين، من الكتاب الذي كتب بيتهم ب «الحديبية»، فالمراد بالقضاء الفصل الذي وقع عليه الصلح، و لذلك يقال لها: عمرة القضية.
قال أهل اللغة: قاضى فلانا: عاهده، و قاضاه/ عاوضه؛ فيحتمل تسميتها بذلك الأمرين.
قاله: عياض. و يرجح الثاني تسميتها قصاصا قال- تعالى-: الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ [سورة البقرة، من الآية: ١٩٤].
قال السهيلي: تسميتها عمرة القصاص أولى؛ لأن هذه الآية نزلت فيها قلت- ابن حجر- كذا رواه ابن جرير، و عبد بن حميد بإسناد صحيح، عن مجاهد، و به جزم سليمان التميمى في مغازيه.
و قال ابن إسحاق: بلغنا، عن ابن عباس فذكره، و وصله الحاكم في (الإكليل): عن ابن عباس؛ لكن في إسناده الواقدي. و قال السهيلي: سميت عمرة القضاء؛ لأنه قاضى فيها قريشا؛ لا لأنها قضاء عن العمرة التي صد عنها؛ لأنها لم تكن فسدت، حتى يجب قضاؤها؛ بل كانت عمرة تامة ...» اه: فتح الباري بتصرف.
و انظر: (زاد المعاد) للإمام ابن قيم الجوزية بحاشية المواهب اللدنية ٢/ ٢٣٨، ٢٤٥.
و انظر: (المواهب اللدنية مع شرحها)- عمرة القضاء- ٢/ ٢٥٣، ٢٦٣.