مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١٥٨ - نساؤه
دينار [١]) ذهبا، و بعث- (عليه السلام)- إليها «شرحبيل بن حسنة [٢]» فقدم بها عليه [٣]، و تزوج بها- (عليه السلام)- في سنة ست من التاريخ. قاله
- و قال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ... إلخ». اه: الترمذي.
و أخرجه الإمام النسائي في سننه، كتاب (الجنائز) تحت رقمي: ١٩٤٧، ٩٤٩٢.
و أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند المكثرين) تحت رقم: ١٣٦٣٥: عن جابر.
و تحت رقمي: ١٩٠٩٤، ١٩٠٩٥: عن عمران بن حصين رضي الله عنه.
و قال ابن حجر في (الإصابة) ١/ ١٧٧، ١٧٨- ترجمة النجاشي- (القسم الثالث): «و عند ابن شاهين، و الدارقطني في الأفراد، من طريق معتمر، عن حميد، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم): «قوموا فصلوا على أخيكم النجاشى» فقال بعضهم: تأمرنا أن نصلي على «علج» من الحبشة؟! فأنزل الله- تعالى-: وَ إِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ [من الآية: ١٩٩، من سورة آل عمران].
و جاء من طريق، زمعة بن صالح، عن الزهري، و يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: «أصبحنا ذات يوم عند رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) فقال: «إن أخاكم أصحمة النجاشي، قد توفي فصلوا عليه» فوثب رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) و وثبنا معه، حتى جاء المصلى، فقام فصففنا وراءه، فكبر أربع تكبيرات» اه: الإصابة بتصرف.
[١] عن قوله: «و أصدقها عنه ... إلخ» قال الحاكم في (المستدرك) كتاب (معرفة الصحابة) ٤/ ٢٢- أم حبيبة-: «إنما أصدقها أربعمائة دينار استعمالا، لأخلاق الملوك، في المبالغة في الصنائع؛ لاستعانة النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) به في ذلك» اه: المستدرك.
و قال الإمام النووي في (شرح صحيح مسلم) كتاب (النكاح)- أقل الصداق- ٩/ ٢١٥، ٢١٦: «فإن قيل: فصداق «أم حبيبة» زوج النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) كان أربعة آلاف درهم، و أربعمائة دينار.
فالجواب؛ أن هذا القدر تبرع به النجاشي من ماله إكراما للنبي (صلى اللّه عليه و سلّم) لا أن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) أداه، أو عقد به، و الله عليه، و الله أعلم» اه: شرح مسلم.
و انظر: (شرح المواهب اللدنية) للإمام الزرقاني ٣/ ٢٤٢.
و حول صداقها- (رضي الله عنها)- انظر: المصادر، و المراجع الآتية:
أ- كتاب (المنتخب من كتاب أزواج النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)) للإمام محمد بن زبالة ص ٧٢.
ب- (الطبقات) للإمام محمد بن سعد ٨/ ٩٨.
[٢] و «شرحبيل ...» ترجم له الإمام ابن عبد البر في (الاستيعاب) ٥/ ٦٠ رقم: ١١٦٧ فقال هو: «شرحبيل ابن حسنة، و هو شرحبيل بن عبد الله بن المطاع ...» من كندة، حليف بني زهرة، يكنى أبا عبد الله، نسب إلى أمه «حسنه» مولاة لمعمر بن حبيب بن وهب بن حذافة ...» اه: الاستيعاب.
و انظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ٥/ ٦٠ رقم: ٣٨٦٤.
[٣] عن قوله: «فقدم بها عليه ...» قال الإمام محمد بن سعد في (الطبقات) ٨/ ٩٩: «... عن-