مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١٤١ - نساؤه
و بشرها (صلى اللّه عليه و سلّم) ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه، و لا نصب [١]»؛ لأنها- (رضي الله عنها)- أحرزت قصب [٢] السبق بمسابقتها إلى الإيمان.
[١] حديث بشارة النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) خديجة ببيت من قصب ... «حديث متفق عليه من رواية كل من:
عائشة، و عبد الله بن أبي أوفى و أبي هريرة- (رضي الله عنهم) جميعا- فأخرجه البخاري في كتاب (الحج) رقم: ١٦٦٦: عن عبد الله بن أبي أوفى.
و أخرجه البخاري في كتاب (المناقب) تحت أرقام: ٣٥٢٢، ٣٥٣٣، ٣٥٣٥، ٣٥٣٦ عن عائشة.
و أخرجه في كتاب (النكاح) تحت رقم: ٤٨٢٨: عن عائشة.
و أخرجه في كتاب (الأدب) تحت رقم: ٥٥٤٥: عن عائشة.
و أخرجه في كتاب (التوحيد) تحت رقم: ٦٩٤٣: عن أبي هريرة.
و أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (فضائل الصحابة) تحت أرقام: ٤٤٦٠ عن أبي هريرة و تحت رقم: ٤٤٦١: عن عبد الله بن أبي أوفى، و تحت رقم: ٤٤٦٣: عن عائشة و أخرجه الترمذي في جامعة كتاب (النكاح) رقم: ٣٨١١: عن عائشة.
و انظر: سنن ابن ماجه (النكاح) رقم: ١٩٨٧.
و انظر: مسند الإمام أحمد (مسند أهل البيت) تحت رقم: ١٦٦٦: عن عبد الله بن أبي جعفر ابن أبي طالب و (مسند باقى المكثرين) تحت رقم: ٦٨٥٩: عن أبي هريرة. و (مسند الكوفيين) تحت أرقام: ١٨٣٤٠، ١٨٥٤، ١٨٥٦، ١٨٥٩٣: عن عبد الله بن أبي أوفى.
و (باقى مسند الأنصار) تحت أرقام: ٢٣١٧٤، ٢٤٤٧٨، ٢٥١٧٧: عن عائشة- رضي الله عن الجميع-. و حول قوله: من «قصب».
قال ابن حجر في (فتح الباري ...) ٧/ ١٣٨: «من قصب- بفتح القاف و المهملة بعدها موحدة- قال ابن التين: المراد به: لؤلؤة مجوفة واسعة كالقصر المنيف» اه: فتح الباري.
و حول قوله: «لا صخب، و لا نصب» قال ابن حجر في المصدر السابق: «الصخب- بفتح المهملة، و المعجمة بعدها موحدة- الصياح، و المنازعة برفع الصوت، و النصب- بفتح النون و المهملة بعدها موحدة-: التعب، و قال السهيلي: أعني المنازعة و التعب- أنه (صلى اللّه عليه و سلّم)- لما دعا إلى الإسلام أجابت «خديجة»- (رضي الله عنها)- طوعا؛ فلم تحوجه إلى رفع صوت، و لا منازعة، و لا تعب في ذلك؛ بل أزالت عنه، كل نصب و آنسته من كل وحشة، و هونت عليه كل عسير، فناسب أن يكون منزلها الذي بشرها به ربها بالصفة المقابلة لفعلها» اه: فتح الباري ٧/ ١٣٨.
[٢] حول قوله: «قصب السبق» قال ابن حجر في (فتح الباري) ٧/ ١٣٨: «قال السهيلي: النكتة في قوله من قصب، و لم يقل من لؤلؤ؛ أن في لفظ القصب مناسبة؛ لكونها أحرزت قصب السبق بمبادرتها إلى الإيمان دون غيرها؛ و لذا وقعت هذه المناسبة في جميع ألفاظ هذا الحديث انتهى.
و في القصب مناسبة أخرى، من جهة استواء أكثر أنابيبه، و كذا لخديجة- (رضي الله عنها)- من الاستواء ما ليس لغيرها؛ إذ كانت حريصة على رضاه بكل ممكن، و لم يصدر منها ما يغضبه قط، كما وقع لغيرها ... إلخ» اه: فتح الباري.