مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١١٥ - أولاده
قيل: ولدت سنة إحدى و أربعين من مولد النبي (صلى اللّه عليه و سلّم).
قيل: و هو مغاير لما قال ابن إسحاق: إن أولاده (عليه السلام) كلهم ولدوا قبل الإسلام/ إلا إبراهيم.
و قيل: ولدت قبل النبوة بخمس سنين أيام بناء البيت. قاله: أبو عمر [١]. و مثله للواقدي [٢] و النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) يومئذ ابن خمس و ثلاثين سنة، أو أكثر، و به جزم المدائني.
و كانت- (رضي الله عنها)- أشبه الناس به (صلى اللّه عليه و سلّم) هديا و سمتا، «و كان (صلى اللّه عليه و سلّم) إذا سافر يكون آخر عهده إتيانها و إذا قدم أول ما يدخل عليها»، لما رواه أحمد و البيهقي [٣].
- «رقية» ثم «أم كلثوم»، ولد هؤلاء قبل النبوة، ثم ولد بعد النبوة «عبد الله»، و هو الطيب الطاهر، و الجميع من خديجة و أول من مات من ولده «القاسم»، ثم «عبد الله».
قلت: و هذا بيان حسن في ذلك غير أن في إسناده- يعني ابن سعد- كلام و الله أعلم. اه/ لوحة ٢٣/ ب من إحدى نسخ معهد المخطوطات.
و حول أكبر، و أصغر أولاده (صلى اللّه عليه و سلّم) انظر:
أ- الاستيعاب «رقية» ١٢/ ٣١٩.
ب- «فاطمة» ١٣/ ١١١- رضي الله عن الجميع-.
[١] قول: «أبي عمر- ابن عبد البر- ذكره في الاستيعاب ٤/ ٣٨٠- ترجمة فاطمة-: و قال:
«قال المدائني ... ولدت قبل النبوة بخمس سنين ... إلخ» اه/ الاستيعاب لابن عبد البر ٤/ ٣٧٣- ٣٨١.
[٢] قول الواقدى ذكره الإمام/ ابن حجر في «الإصابة» ١٣/ ٧٢- ترجمة فاطمة-: فقال: «... فروى الواقدى من طريق أبي جعفر الباقر، قال: قال العباس: ولدت فاطمة و الكعبة تبنى، و النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) ابن خمس و ثلاثين و بهذا جزم المدائني» اه: الإصابة.
[٣] الحديث أخرجه الإمام/ أبو داود في سننه كتاب (الترجل) ٤/ ٤١٩- ٤٢٠ بلفظ:
عن ثوبان قال: كان رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) إذا سافر كان آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة، و أول من يدخل عليها إذا قدم فاطمة ... الحديث.
و أخرجه الإمام/ أحمد في مسنده- مسند ثوبان- ٥/ ٢٧٥ رقم: ٢٢٤١٧ بلفظ:
«عن ثوبان مولى رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) كان رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) إذا سافر آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة، و أول من يدخل عليها إذا قدم فاطمة، فقدم من غزاة له، و قد علقت مسحا أو سترا على بابها، و حلت الحسن و الحسين قلبين من فضة، فقدم و لم يدخل، فظنت إنما منعه أن يدخل ما رأى فهتكت الستر و فكت القلبين عن الصبيين، و قطعته بينهما، فانطلقا إلى رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) و هما يبكيان فأخذه منهما، و قال: يا ثوبان أذهب بهذا إلى آل فلان- أهل بيت من المدينة إن هؤلاء أهل بيتي أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا، يا ثوبان اشتر لفاطمة قلادة من-