مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٥٦ - ذكر الخبر في ذلك
ذلك وجب علينا الحق لكم.
و لم يذكر عنه غير هذا في ذلك المجلس.
و أمر المأمون فضربت له الدراهم و طبع عليها اسمه.
و زوج إسحاق بن موسى بن جعفر بنت عمه إسحاق بن جعفر بن محمد، و أمره أن يحج بالناس، و خطب للرضا في كل بلدبولاية العهد.
فحدثني أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن الحسن [العلوي]، قال: حدثني من سمع عبد الجبار بن سعيد يخطب تلك السنة على منبر رسول اللّه بالمدينة فقال في الدعاء له:
اللهم و أصلح ولي عهد المسلمين، علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، عليهم السلام:
ستة آباء هم ما هم # هم خير من يشرب صوب الغمام [١]
حدثني الحسن بن الطبيب البلخي، قال: حدثني محمد بن أبي عمر العدني، قال: سمعت عبد الجبار يخطب، فذكر مثله.
رجع الحديث إلى نظام خبر علي بن موسى.
قال: و زوج المأمون ابنته أم الفضل محمد بن علي بن موسى على حلكة لونه و سواده، و نقلها إليه فلم تزل عنده [٢] .
و اعتل الرضا علته التي مات فيها [٣] ، و كان قبل ذلك يذكر ابني سهل عند المأمون فيزري عليهما، و ينهى المأمون عنهما، و يذكر له مساوئهما [٤] .
و رآه يوما يتوضأ للصلاة و الغلام يصب على يده الماء فقال: يا أمير المؤمنين،
[١] البيت للنابغة كما في الشعر و الشعراء ١/١٠٩ و خزانة الأدب ٢/١١٨ و فيهما «من يشرب صفو المدام» .
[٢] راجع قصة زواجه و خطبته التي خطبها لنفسه عند قرانه في كتاب الإرشاد ٢٩١-٢٩٦ و الطبري ١٠/٢٥١.
[٣] مروج الذهب ٢/٢٣٥.
[٤] في الإرشاد ٢٨٨ «فعرفا ذلك منه، فجعلا يحطان عليه عند المأمون و يذكران له عنه ما يبعده منه و يخوفانه من حمل الناس عليه، فلم يزالا كذلك حتى قلبا رأيه فيه، و عمل على قتله.... » .