مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٠ - ٣-علي بن أبي طالب
قد علمت خيبر أني مرحب # شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب [١]
فبرز إليه علي عليه السلام و هو يقول [٢] :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة # كليث غاب في العرين قسوره [٣]
أكيلكم بالصاع كيل السندره [٤]
حدّثني محمد بن الحسين، قال حدّثنا عباد[بن يعقوب] [٥] قال حدّثنا موسى بن عمير القرشي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده: و ذكر سهل بن سعد الساعدي أن رسول اللّه (ص) كناه أبا تراب و كانت من أحب ما يكنى به إليه [٦] . و كانت بنو أمية دعت سهلا إلى أن يسبه على المنبر.
حدّثني علي بن إسحاق بن عيسى المخزومي [٧] ، قال حدّثنا محمد بن بكار بن الرّيان [٨] ، قال حدّثنا أبو معشر عن أبي حازم عن سهل بن سعد، قال:
كان بين علي و فاطمة شيء فجاء رسول اللّه (ص) / (١٠) يلتمس عليّا فلم يجده، فقال لفاطمة: أين هو؟قالت: كان بيني و بينه شيء فخرج من عندي و هو غضبان، فالتمسه رسول اللّه (ص) فوجده في المسجد راقدا و قد زال رداؤه عنه و أصابه التراب، فأيقظه رسول اللّه (ص) و جعل يمسح التراب عن ظهره و قال له: إجلس فإنما أنت أبو تراب. و كنا نمدح عليّا إذا قلنا له أبو
[١] ابن أبي الحديد ١/٤ و شرح شافية أبي فراس ٥٧ و الرياض النضرة ١٨٥.
[٢] في لسان العرب ٥/٢٤٦ «قال أبو العباس أحمد بن يحيى: لم تختلف الرواة في أن هذه الأبيات لعلي» .
[٣] في ابن أبي الحديد «كليث غابات كريه المنظره» و في اللسان «أمي الحيدر... غابات غليظ القسوره» و في شرح الشافية «ضرغام آجال و ليث قسوره» .
[٤] في اللسان و شرح الشافية «أكيلكم بالسيف» و السندرة كما قال ثعلب مكيال كبير. و للرجز بقية راجعها في شرح الشافية.
[٥] الزيادة من الخطية.
[٦] تاريخ بغداد ١/١٣٣.
[٧] في الخطية «المخرمي» .
[٨] في ط و ق «ابن البرمان» و التصويب من الخطية و تهذيب التهذيب ٩/٧٥.