مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٨٩ - ٢٩-إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن
قتل إبراهيم فاستخفي عيسى بن زيد، فقيل لأبي جعفر: ألا تطلبه؟فقال: لا و اللّه لا أطلب منهم رجلا [١] بعد محمد و إبراهيم، أنا أجعل لهم بعد هذا ذكرا؟.
قال أبو الفرج الأصبهاني:
و أظن هذا وهما من الجعفري الذي حكاه، لأن عيسى لم يفارق إبراهيم في وقت من الأوقات و لا اعتزله، قد شهد معه باخمري حتى قتل فتوارى حينئذ إلى أن مات، و سنذكر خبره في موضعه-إن شاء اللّه-.
حدثنا يحيى بن علي، قال: حدّثنا عمر، قال: حدّثني سفيان بن يزيد مولى باهلة، قال: سمعت إبراهيم يخطب فقال:
يا أهل البصرة، لقيتم الحسنى، آويتم الغريب لا أرض و لا سماء، فإن أملك فلكم الجزاء، و إن أهلك فعلى اللّه-عز و جل-الوفاء.
قال: فجعلت الزيدية هذه الكلمة ندبة تندبه بها بعد قتله شبيهة بالنوح:
حدثنا يحيى بن علي، قال: حدثنا عمر قال: حدثني عقيل بن عمرو الثقفي، قال: حدثني أبي، قال أبو زيد: و حدثني عمر بن عبد اللّه مولى بني هاشم عن رجلذكر إبراهيم بن عبد اللّه في خطبة بني العباس فقال: صغّروا ما عظم اللّه جلّ و عز، و عظّموا ما صغّر اللّه. و كان إذا أراد أن ينزل عن المنبر يقول: وَ اِتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اَللََّهِ، ثُمَّ تُوَفََّى كُلُّ نَفْسٍ مََا كَسَبَتْ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ [٢] .
حدثنا يحيى بن علي، قال: حدثنا أبو زيد عمر بن شبّة، قال: حدثنا الحسين بن جعفر بن سليمان القنعي، قال: سمعت أبي يقول: خطب
[١] في ط و ق «لا أطلب منهم أبدا بعد محمد» .
[٢] سورة البقرة ٢٨١.