مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٧٦ - ٢٩-إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن
رأيت أهل الكوفة أيام أخذوا بلبس السواد، حتى إن البقالين إن كان أحدهم ليصبغ الثوب بالأنقاس [١] ثم يلبسه.
حدّثنا يحيى، قال: حدّثنا عمر، قال: حدّثني جواد بن غالب، قال:
حدّثني العباس بن سلم مولى قحطبة، قال [٢] :
كان أبو جعفر إذا اتهم أحدا من أهل الكوفة بالميل إلى إبراهيم أمر [أبي] [٣] سلما بطلبه، فكان يمهل حتى إذا غسق الليل و هدأ الناس، نصب سلّما على منزل الرجل، فطرقه في بيته فيقتله، و يأخذ خاتمه.
قال [٤] : فسمعت جميلا مولى[محمد] [٥] بن أبي العباس يقول للعباس بن سلم [٦] : لو لم يورثك أبوك إلاّ خواتيم من قتل من أهل الكوفة لكنت أيسر الأبناء.
حدّثنا يحيى بن علي، قال: حدّثنا عمر بن شبّة، قال: حدّثني سهل بن عقيل قال: حدثني أبي، قال [٧] :
كان سفيان بن معاوية بن يزيد بن مهلب قدم إلى إبراهيم على أمره، و كان سفيان عامل أبي جعفر على البصرة، فكان يرسل إلى قائدين قدما عليه، يدعيان ابني عقيل، بعثهما أبو جعفر ردءا له فيكونان عنده. فلما وعده إبراهيم أرسل إليهما فاحتبسهما [٨] تلك الليلة، حتى خرج فأحاط به و بهما، و أخذهم.
حدّثنا يحيى بن علي قال: حدّثنا أبو زيد قال: حدّثني عمر بن [٩] خالد مولى بني ليث، قال:
[١] في القاموس: «الأنقاس: جمع نقس بالكسر و هو المداد. و في الطبري «حدثني أبو الحسن الحذاء قال: أخذ أبو جعفر الناس بالسواد فكنت أراهم يصبغون ثيابهم بالمداد» .
[٢] الخبر في الطبري ٩/٢٤٩.
[٣] الزيادة من الخطية و هي في الطبري.
[٤] في الطبري «قال أبو سهل جواد» .
[٥] الزيادة من الطبري.
[٦] في ط و ق «ابن سالم» .
[٧] الخبر في الطبري ٩/٤٥١.
[٨] في ط و ق «فاحبسهما» .
[٩] في الخطية «عثمان بن خالد» .