مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٨٩ - ذكر السبب في أخذ عبد اللّه بن الحسن
قال محمد بن إسماعيل: فحدثتني أمي، عن أبيها، قال:
إنيقلت لسليمان: يا أخي صهري صهري، و رحمي رحمي، فما ترى؟ فقال: و اللّه لكأني أرى عبد اللّه بن علي حين أحال أبو جعفر الستر بيننا و بينه و هو يقول لنا هذا ما فعلتم بي، و لو كان عافيا عفا عن عمه[قال]فقبل رأيه.
[قال]و كان آل عبد اللّه يرونها صلة من سليمان لهم [١] .
أخبرني عمر بن عبد اللّه، قال: حدّثنا عمر بن شبّة، قال: حدّثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا الحسن بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن، قال:
اختصم بنو عبد اللّه، و عبيد اللّه ابني العباس، في صدقة العباس التي تدعى السعاية بينبع [٢] ، فشهد محمد بن عبد اللّه بن الحسن عند القاضي عثمان بن عمرو التيمي أن ولايتها كانت لبني عبد اللّه، فأتى داود بن علي محمدا فقال: و اللّه ما أدري ما أكافيك غير أنكم تحدّثون-و ذلك باطل-أنك ستلي هذه الأمة، و نتحدث-و ذلك حق-أن سيكون منا الخليفة، وائت إلى المدينة فإذا جاءك رسولي و أنت في تنور فلا تخرج إليّ منه.
أخبرني عمر بن عبد اللّه، قال: حدّثنا عمر بن شبّة [٣] ، قال: حدّثني محمد بن عباد المهلبي، عن السندي بن شاهك، قال: حدّثني عيسى بن عبد اللّه عن محمد بن عمران عن عقبة بن سلم:
أن أبا جعفر دعاه فسأله عن اسمه؟فقال: عقبة بن سلم بن نافع من الأزد، من بني هناءة.
فقال: إني لأرى لك همة و موضعا، و إني أريدك لأمر أنا معني به.
قال: أرجو أن أصدق ظنّ أمير المؤمنين.
[١] الزيادة من الطبري ٩/١٨١ و فيه: «حين حال الستر بيننا و بينه» .
[٢] السعاية مباشرة عمل الصدقات. و في الأصل: «السقاية بتبيع» .
[٣] في الأغاني ١٨/٢٠٧ «أخبرني عمر بن عبد اللّه بن شبة عن عيسى بن عبد اللّه... » .