مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٨٨ - ذكر السبب في أخذ عبد اللّه بن الحسن
بايع أبو جعفر محمدا مرتين، أنا حاضر إحداهما بمكة في المسجد الحرام، فلما خرج أمسك له بالركاب. ثم قال: أما إنه إن أفضى إليكما الأمر نسيت لي هذا الموقف.
أخبرني عمر بن عبد اللّه، قال: حدّثنا عمر بن شبّة، قال: حدّثني محمد بن إسماعيل، قال:
حدّثني عبد العزيز بن عمران، قال: حدثني عبد اللّه بن أبي عبيدة [١] بن محمد بن عمّار بن ياسر، قال:
لما استخلف أبو جعفر لم يكن همه إلاّ طلب محمد، و المسألة عنه، و عمّا يريد [٢] ، فدعا بني هاشم رجلا رجلا فسألهم في خلوة، فكلهم يقول: يا أمير المؤمنين إنك قد عرفته يطلب هذا الشأن قبل هذا اليوم، و هو يخافك على نفسه، و لا يريد لك خلافا و لا يحب لك معصية؛ إلاّ الحسن بن زيد فإنه أخبره خبره و قال: و اللّه ما آمن و ثوبه عليك، و اللّه لا ينام عنك، فرأيك. قال ابن أبي عبيدة: فأيقظ من لا ينام.
حدثني عمر، قال: أخبرنا عمر بن شبّة، قال: حدثني محمد بن إسماعيل، قال: سمعت القاسم[بن محمد]بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان يقول: أخبرني محمد بن وهب السلمي، عن أبي-يعني محمد بن عبد اللّه العثماني-:
ان أبا جعفر سأل عبد اللّه بن الحسن عن ابنيه عام حج، فقال له فيهما مقالة الهاشميين، فأخبره أنه غير راض أو يأتيه بهما [٣] .
[١] كذا في النسخ، و الطبري ٩/١٨٠، و في الأغاني ١٨/٢٠٦ «عن عبد العزيز بن عمر عن عبد اللّه بن عبدة» .
[٢] كذا في النسخ و الطبري، و في الأغاني «و المسألة عنه و عمن يؤويه» .
[٣] الطبري ٩/١٨٠ و الزيادة منه.