انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩
هو البرائة لا الاستصحاب لان من اركان الاستصحاب وحدة الموضوع , و لا اشكال فى ان ما بعد الغاية موضوع آخر غير ما قبلها , و لا اقل فى انه كذلك فى اكثر الموارد .
بقى هنا شىء : و هو كلام شيخنا المحقق الحائرى ( ره ) فى الدرر : فانه قال : [( التحقيق فى المقام ان الغاية التى جعلت محلا للكلام فى هذا النزاع لو كان المراد منها هو الغاية عقلا اعنى انتهاء الشىء فهذا مبنى على بطلان الجزء غير القابل للتقسيم و صحته فان قلنا بالثانى فالغاية داخلة فى المغيى يقينا فان انتهاء الشىء على هذا عبارة عن جزئه الاخير فكما ان باقى الاجزاء داخلة فى الشىء كذلك الجزء الاخير , و ان قلنا بالاول فالغاية غير داخلة لانها حينئذ عبارة عن النقطة الموهومة التى لاوجود لها فى الخارج]( . . . ثم ذكر احتمالا ثانيا و هو ان يكون محل النزاع مدخول حتى والى , و ان لا يكون غاية عقلا , و فصل بين ما اذا كانت الغاية قيدا للفعل ( للموضوع ) و ما اذا كانت قيدا للحكم . [١] ( انتهى محل الحاجة ) .
اقول : الانصاف ان المسئلة لفظية لاتناسبها و لا ترتبط بها مسئلة عقلية فلا مجال لما ذكره فى الشق الاول من كلامه .
[١]راجع درر الفوائد طبع جماعة المدرسين , ص ٢٠٥ .