انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٣
فى بعض الموارد من قيام اكثر من اثنين من الشهود ) .
ثانيا : ان هذا يناقى اطلاق المفهوم لا اصله حيث انه يدل على حجية خبر العادل مطلقا و قد قيد هذا الاطلاق فى موارد الموضوعات بضم عدل آخر و عدم الاكتفاء بعدل واحد , و هذا لاينافى حجية اصل المفهوم , فلو دلت عليها الاية الشريفة لم يكن تقييد اطلاقه بالنسبة الى مورده مانعا عن تحققه , و الذى لايجوز فى الكلام انما هو خروج المورد برأسه لا ما اذا كان داخلا مع قيد او شرط .
الثالث : انه لو دلت الاية على حجية خبر الواحد لكان الاجماع الذى ادعاه السيد ( ره ) على عدم حجية خبر الواحد ايضا حجة لانه من مصاديق خبر الواحد فيلزم من حجية خبر الواحد عدم حجيته و هو من قبيل ما يلزم من وجوده عدمه و هو محال .
والجواب عن هذا واضح صغرى و كبرى , اما الكبرى فلما مر من ان خبر الواحد لا يعم هذا القبيل من الاجماعات لانها من اقسام الاجماع الحدسى لا الحسى .
و اما الصغرى فلانا نعلم بان ما ادعاه السيد المرتضى ( ره ) من الاجماعات مبنية على اصل او قاعدة , و ليست بمعنى الاجماع على مسئلة خاصة .
الرابع : تعارض هذه الاية مع الايات الناهية عن العمل بغير علم , و النسبة بينهما العموم من وجه فتتعارضان فى مورد الاجتماع و هو خبر العادل الذى يوجبالظن بالحكم فتقدم الايات الناهية على هذه الاية لكونها اقوى ظهورا .
و الجواب عن هذا ظهر مما سبق فى مقام التعرض للايات الناهية فقد قلنا هناك ان المقصود من الظن الوارد فى تلك الايات هو الاوهام و الخرافات التى لااساس لها و عليه لاتعارض بينهما .
الخامس : ( و هو المهم ) ما لا يختص باية النبأ بل يرد على جميع ادلة حجية خبر الواحد و هو عدم شمول ادلة الحجية للاخبار مع الواسطة مع ان المقصود من حجية خبر الواحد هو اثبات السنة بالاخبار التى وصلت الينامع