انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣
٣ الكلام فى مفهوم الغاية
و الاولى ان نعبر عن العنوان بمفهوم اداة الغاية لان المفهوم على فرض ثبوته يكون مدلول اداة الغاية لانفسها .
و كيف كان فان للبحث هنا جهتين : جهة مفهومية و هى البحث فى ان الغايةسواء كانت داخلة فى المغيى ام خارجة عنه هل هى تدل مفهوما على ارتفاع الحكم عما بعد الغاية ( بناء على دخولها فى المغيى ) او عن نفس الغاية و بعدها ( بناءعلى خروجها عن المغيى ) او لا ؟
وجهة منطوقية و هى البحث فى نفس الغاية و انها هل هى داخلة فى المغيى بحسب الحكم او خارجة عنه ؟
اما الجهة الاولى فالمشهور دلالة الاداة على المفهوم , و لعله اشهر من مفهومالشرط , ولكن ذهب السيد المرتضى ( ره ) و من تبعه الى عدمه مطلقا , و هنا قول ثالث ذكره الاعلام ببيانات مختلفة :
الاول : ما افاده المحقق الخراسانى و حاصلة التفصيل بين ان تكون الغاية قيدا للحكم و بين ان تكون قيدا للموضوع فعلى الاول تدل على الارتفاع عند حصولها لانسباق ذلك منها اولا و انه مقتضى تقييده بها بحيث لو لم تدل على الارتفاع لما كان ما جعل غاية له بغاية ثانيا مثل قوله عليه السلام[ ( كل شىء حلال حتى تعرف انه حرام]( فانه ظاهر فى ان الحلية محدودة بالعلم بالحرمة بحيث اذا حصل العلم