انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٧
الاصول هو ذوات الادلة فيكون البحث عن وصف الدليلية حينئذ من العوارض .
و هذا التكلف ايضا خلاف ظاهر تعبيرهم بالادلة لان ظاهره الادلة بما هى ادلة .
الثالث : طريق الشيخ الانصارى ( ره ) فى الرسائل , و حاصله : ان الموضوع هو السنة الواقعية اى ما صدر واقعا من ناحية المعصوم ( ع ) و البحث فى خبر الواحد هو ان قول المعصوم ( ع ) او فعله او تقريره هل يثبت بخبر الواحد او لا ؟
ان قلت : ان الثبوت هنا هو بمعنى الوجود فيكون البحث عن وجود الموضوع , و البحث عن وجود الموضوع ليس بحثا عن عوارضه لان المراد عن العوارض ما يعرض الشىء بعد وجوده .
قلت : ان الوجود الذى لايكون من المسائل و العوارض بل يكون من المبادى هو الوجود الحقيقى لاالتعبدى , اما الثبوت التعبدى فهو من العوارض و هو المقصودفى المقام لان البحث فى ما نحن فيه بحسب الواقع فى انه هل تثبت السنة الواقعية بخبر الواحد تعبدا او لا ؟ ( انتهى )
و استشكل عليه المحقق الخراسانى ( ره ) بما حاصله : ان الثبوت التعبدى ليس هو المبحوث عنه فى المسئلة بل لازم لما هو المبحوث عنه و هو حجية الخبر فان الخبر ان كان حجة شرعا لزمه ثبوت السنة به تعبدا والا فلا , و الملاك فى كون المسألة من المباحث ام من غيرها هو نفس عنوانها المبحوث عنه لا ما هو لازمه .
اقول : الانصاف ان طريق الشيخ الانصارى ايضا خلاف تعبيرات القوم فانا لمنجد احدا منهم يعبر عن عنوان المسئلة بهذا التعبير , بل كلامهم يدور مدار عنوان حجية خبر الواحد .
الرابع : ما ذهب اليه المحقق الخراسانى ( ره ) و هو ما مر منه فى ابتداء الاصول من عدم اختصاص موضوع علم الاصول بادلالة الاربعة كى يجب ان تكون المسألة الاصولية باحثة عن احوالها و عوارضها بل انه الكلى المنطبق على موضوعات مسائله المتشتتة , و الملاك فى كون المسئلة اصولية ان تقع نتيجتها فى طريق