انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٠
٥ حجية مطلق الظن
و استدل له بوجوه :
الاول : ما يتشكل من صغرى و كبرى , اما الصغرى فهى ان فى مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبى او التحريمى مظنة للضرر , و اما الكبرى فهى ان دفع الضرر المظنون لازم عقلا .
و الدليل على الصغرى ان الظن بالوجوب ظن باستحقاق العقاب الاخروى على الترك كما ان ظن الحرمة ظن باستحقاق العقاب الاخروى على الفعل , او لان الظن بالوجوب او الحرمة ظن بوجود المفسدة ( الضرر الدنيوى ) فى الترك او الفعلبناء على قول العدلية بتبعية الاحكام للمصالح و المفاسد .
و اما الدليل على الكبرى فهو ليس من باب الحسن او القبح العقلى بل من باب ان طبيعة الانسان ان يفر من الضرر و يجذب الى المنفعة .
و استشكل القوم غالبا على كبرى هذا الوجه و الظاهر قبولهم للصغرى مع ان كل واحد منهما غير تام .
اما الصغرى فبالنسبة الى الضرر الاخروى نقول : نحن نعلم بعدمه لقاعدة قبح العقاب بلا بيان لان العقاب الاخروى يتوقف على البيان , و القول بان البيان هو نفس قاعدة دفع الضرر يستلزم الدور المحال لان هذه القاعدة متوقفة على وجود ضرر فى البين و وجود الضرر متفرع على البيان , فالعقاب يتوقف على جريان قاعدة دفع