انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٢
حصول الوثوق و الاطمينان منه نوعا والا فلا خصوصية لخبر الثقة و لا لغيره اصلا فعملهم بخبر الثقة خصوصا فى الامور المهمة انما يكون فيما اذا افاد الوثوق و الاطمينان لا بما هو هو فلا يثبت بها حجية الظن مطلقا و لو لم يحصل الى حد الوثوق , و لو سلمنا شمولها لمطلق الظن الا ان دائرتها تختص بالاخبار بلا واسطة , و لو فرضنا شمولها للاخبار مع الواسطة ايضا فى زماننا هذا , الا ان رجوعها الى عصر الائمة المعصومين ( ع ) غير ثابت .
قلنا : لو راجعنا سيرة العقلاء فى امورهم العامة غير الشخصية كتقسيم ضريبةما لية و توزيعها بين الفقراء و نحو ذلك مما يصنع به فى دائرة واسعة لعلمناانهم يكتفون فى تعيين الفقراء و تشخيص الموضوعات و المصاديق باخبار الثقات مطلقا و لو لم يحصل الاطمينان المقارب للعلم , بل و لو كان الخبر مع الواسطة فيكتفى مثلا بورقة تأييدية لتعيين الفقير الفلانى التى ارسلت من جانب شخص موثق , كما انه المتعارف فى الحوالات البنكية فانها تقبل من حامليهابمجرد كونهم موثقين مع ان احتمال مجعوليتها موجود , بل على هذا يدور رحى الحياة الاعتيادية اليومية , و عليه ايضا مدار المراجعات الى التاريخ و الاخبار الماضية فيكتفى فيها بتأليفات الموثقين و الكتب المعتبرة الموجودة من دون الاتكاء على حصول يقين او اطمينان والا لا طريق لنا للوصول الى اخبار الماضين و الاعتبار منها اصلا .
و ان شئت فاختبر نفسك فيما اذا اردت تقسيم غلة الاوقاف او سهم الامام و شبهها فى مصارفها لا سيما اذا كانت كثيرة فانك سوف تعريف انه لا مناص لك من قبول خبر الثقات فى هذه الامور و لو لم يحصل العلم او الاطمينان .
و اما وجود هذه السيرة فى عصر الائمة ( ع ) فيشهد له ملاحظة السؤالات الواردة من الرواة و تقريرات الائمة لهم التى مرت جملة منها ضمن نقل الاخبار الدالةعلى حجية خبر الثقة .
ثم ان مخالفة مثل السيد المرتضى لايضرنا فى المقام , اى ليست مضرا بالاجماع المصطلح و ذلك لجهتين :