انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٨
قال : ان الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن]( . [١]
و منها : ما رواه الحسن بن الجهم عن الرضا ( ع ) قال : قلت له : تجيئنا الاحاديث عنكم مختلفة فقال : ما جائك عنا فقس على كتاب الله عزوجل و احاديثنا , فان كان يشبههما فهو منا و ان لن لم يكن يشبههما فليس منا , قلت : يجيئنا الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين و لا نعلم ايهما الحق , قال : فاذالم تعلم فموسع عليك بايهما اخذت]( . [٢]
فلا يخفى ان الحكم فى هذه الروايات تعلق بعناوين كلية و هى[ : ( الصادق فى الخبر]( فى الرواية الاولى , و[ ( غير المتهم بالكذب]( فى الرواية الثانية , و[ ( الثقة]( فى الرواية الثالثة , فصدر الحكم على نهج القضية الحقيقية .
و منها : ما رواه عبدالعزيز بن المهتدى و الحسن بن على بن يقطين جميعا عنالرضا ( ع ) : قال : قلت : لا اكاد اصل اليك اسألك عن كل ما احتاج اليه منمعالم دينى , افيونس بن عبدالرحمن ثقة آخذ عنه ما احتاج اليه من معالم دينى ؟ فقال نعم . [٣]
فقد امضى الامام فى هذه الرواية ما كان مرتكزا فى ذهن الراوى من حجية قولالثقة لان الراوى سئل عن وثاقة يونس بن عبدالرحكم و عن اخذ معالم دينه منه لكونه ثقة , و الامام ( ع ) اجاب عن كلا السؤالين بقوله[ ( نعم]( فكأنه امضىالصغرى و الكبرى جميعا .
و منها : ما ورد فى التوقيع الشريف الوارد على القاسم بن العلاء[ : ( فانه لا عذر لاحد من موالينا فى التشكيك فما يرويه عنا ثقاتنا , قد عرفوا بانا نفاوضهم سرنا و نحملهم اياه اليهم]( . [٤]
فان الحكم فيها بعدم جواز التشكيك ايضا تعلق بموضوع الثقة .
و منها : ما رواه احمد بن اسحاق عن ابى الحسن ( ع ) سألته و قلت من اعامل ؟
[١]الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ٤ .
[٢]الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ٤٠ .
[٣]الباب ١١ , من ابواب صفات القاضى , ح ٣٣ .
[٤]الباب ١١ , من ابواب صفات القاضى , ح ٤٠ .