انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٩
الاصل العملى انما يجرى لاثبات الاثار الشرعية و لو بالف واسطة , بخلاف المقام فان ارادة الخاص من العام ليست من آثار عدم الاستخدام شرعا بل هى من لوازمه عقلا و الاصل المثبت و ان كان حجة فى باب الاصول اللفظية الا انه من الواضح ان اثبات لازم عقلى باصل , فرع اثبات ملزومه فالاصل اللفظى اذا لم يمكن اثبات الملزوم به لم يمكن اثبات لازمه به ايضا لانه فرعه و بتبعه .
ثالثها : ان استفادة الرجعيات فى قوله تعالى[ ( و بعولتهن احق بردهن]( ليس من نفس الضمير , بل يستفاد ذلك من عقد الحمل و هو قوله تعالى[ : ( احق بردهن ]( حيث انه معلوم من الخارج ان ما هو الاحق بالرد هو خصوص الرجعيات , فالضمير لم يرجع الى الرجعيات بل رجع الى نفس المطلقات و كان استفادة الرجعيات من عقد الحمل فيكون من باب تعدد الدال و المدلول , فاين الاستخدام المتوهم ؟ . ( انتهى ) [١]
اقول : و فى كلامه مواقع للنظر : الاول ( فى جوابه عن قياس الاصول اللفظية بالاصول العملية فى ذيل الوجه الثانى ) انه لادخالة لكون الاصول فى المقام مثبتا او غير مثبت و لا جاجة اليه فى الجواب , بل العمدة ان الاصول اللفظية ( لكون مجريها هو الشك فى المراد ) لاتجرى فى امثال المقام سواء كان لها لازم او لم يكن , و سواء قلنا بحجية مثبتات الامارات او لم نقل .
الثانى : ( بالنسبة الى قوله فى الوجه الاول ) انه ليس الكلام فى كون العام المخصص مجازا او ليس بمجاز , انما الكلام فى ان مقتضى اصالة عدم الاستخدامكون العام مستعملا فى الباقى بحسب الارادة الاستعمالية , و بالجملة اصالة الحقيقةفى العام و اصالة الحقيقة فى الضمير تتعارضان فايتهما تقدم على الاخرى .
الثالث : ( فى قوله فى الوجه الثالث ) انه يتم و يحل الاشكال بالنسبة الى الضمير الاول و هو الضمير فى بعولتهن و اما بالنسبة الى الضمير الثانى و هو الضمير
[١]راجع الاجود , ج ١ , ص ٤٩٥ ٤٩٢ و فوائد الاصول , ج ١ , ص ٥٥٣ ٥٥٢ .