انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٩
زيد . . . و ان عمر اتى باية الرجم فلم يكتبها لانه كان وحدة]( . [١]
و منها : ما مر ايضا من عايشة قالت : كانت سورة الاحزاب تقرأ فى زمن النبى ( ص ) مأتى آية فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها الا ما هو الان]( . [٢]
و منها : ما مر ايضا من سورتى الخلع و الحفد فى ما حكوا عن مصحف ابن عباس و ابى بن كعب : اللهم انا نستعينك و نستغفرك و نثنى عليك و لا نكفرك و نخلع و نترك من يفجرك اللهم اياك نعبد و لك نصلى و نسجد و اليك نسعى و نحفد نرجو رحمتك و نخشى عذابك ان عذابك بالكافرين ملحق]( . [٣]
الى غير ذلك مما روى من طرقهم فهم ارادوا بهذا انكار نسبة القول بالتحريف الى انفسهم بتوجيه ان هذه الروايات من قبيل نسخ التلاوة لامن موارد التحريف .
و لابد فى الجواب عنه من تعيين معنى نسخ التلاوة و المراد منه فنقول : ان كان المقصود منه ان رسول الله ( ص ) نهى عن تلاوة هذا القبيل من الايات و ان نسخالتلاوة قد وقع من رسول الله ( ص ) فهذا امر غير معقول , و ان كان المراد وقوعه ممن تصدى للزعامة من بعد النبى ( ص ) فهو عين القول بالتحريف بالنقصان واقعا و ان لم يسم بالتحريف لفظا , و عليه فيمكن ان يدعى ان القول بالتحريف هو مذهب كثير من علماء اهل السنة لانهم يقولون بجواز نسخ التلاوة , بل يمكن ان يدعى ان اول من قال عندهم بالتحريف هو عايشة و الثانى هو عمر , و الثالث هو ابن عباس , و قد عرفت ان المحققين منا و منهم رفضوا القول بالتحريف مطلقا .
الامر الثالث : فى اختلاف القراءات
و يبحث فيه فى انه هل الاختلاف فى القراءة يوجب سقوط حجية القرآن فى الاية المختلف فى قرائتها او لا ؟
[١]البيان , ص ٢٢٠ .
[٢]البيان , ص ٢٢١ .
[٣]البيان , ص ٢٢٣ .