انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦
هناك مانع , و لم يكن المحل مشغولا بالمثل فهو المطلوب المختار , و تكون النتيجة التداخل , و ان قلنا بانها ظاهرة فى الفعلية , اى فى علية الشرط لحدوث الجزاء فعلا فنقول انه يعارض ظهور الجزاء فى الوحدة فيتساقطان , و تصل النوبة الى الاصول العملية , و الاصل الجارى فى المقام انما هو البرائة عن الزائد على الواحد كما لايخفى .
اللهم الا ان يقال : ان ظهور الشرط فى الحدوث عند الحدوث اقوى من ظهور الجزاء فى الوحدة فيقدم عليه , و النتيجة حينئذ بناء على كون العلية فعلية عدم التداخل , ولكن الانصاف انها ظاهرة فى الاقتضاء .
تنبيهات :
الاول : فى المحكى عن فخر المحققين ( ره ) فقد حكى عنه انه جعل المسألة مبتنية على ان الاسباب الشرعية هل هى معرفات و كواشف عما هو المؤثر واقعا او هى بنفسها مؤثرات و علل فعلى الاول يكون مقتضى الاول يكون مقتضى القاعدة التداخل و على الثانى عدم التداخل .
و يرد عليه اولا : انا لانوافقه على المبنى فان علل الشرايع ليست مؤثرات و لامعرفات بل انها مقتضيات كما مر .
ثانيا : و لا نوافقه على البناء ايضا , فان تعدد الشرط لايوجب تعدد الجزاء ولو كانت العلل مؤثرات .
و توضيح الايرادين : انه يتصور فى الاحكام سواء كانت شرعية او غيرها ثلاثة عناصر :
احدها : سبب الحكم و علته , و هو ارادة الجاعل , لان حقيقة الحكم هى الاعتبار , و الاعتبار بيد المعتبر , و يتحقق بارادته .
ثانيها : الداعى الى الحكم , و هو المصلحة او المفسدة التى تترتب على متعلق الحكم .