انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٠
اذا عرفت هذا فاعلم انه لا اشكال فى حجية المبين لانه اما نص او ظاهر و كلاهما حجتان , كما لا اشكال فى عدم حجية المجمل الا اذا نصبت قرينة عقلية اوحالية او مقالية توجب خروجه من الاجمال و هذا واضح .
انما الكلام فى موارد من الايات والروايات التى وقع البحث عنها فى كلماتالقوم فى انها هل هى مجملة او مبينة ؟ و ترك البحث عنه المحقق الخراسانى و من تبعه ولكن ذكر صاحب الفصول ( ره ) عدة موارد منها و اطال البحث عنها , والحق بالنسبة الى بعضها مع المحقق الخراسانى و تابعيه , حيث ان البحث عنه ليس من شأن الاصولى كالبحث عن معنى القطع الوارد فى قوله تعالى[ : ( السارق و السارقة فاقطعوا ايديهما]( فى انه هل المقصود منه مطلق القطع او القطع مع انفصال العضو , فان هذا و نظيره من بعض الموارد الاخرى التى ليس البحث فيها ساريا فى الابواب المختلفة من الفقه ليس من شأن الاصولى قطعا , بل للبحث عنه محل آخر و هو تفسير آيات الاحكام كما لايخفى , لكن يوجد بينها مورد ان ساريان فى الابواب المختلفة من الفقة .
احدهما : الروايات التى وردت بصيغة لا النافية للجنس نحو[ ( لاصيام لمن لايبيت الصيام من الليل]( و[ ( لاصلوة الا بطهور]( و[ ( لاصلوة الا بفاتحة الكتاب]( و[ ( لا نكاح الا بولى]( و غير ذلك مما تعلق النفى فيه بنفس الفعل .
ثانيهما : آيات التحريم نحو ﴿حرمت عليكم امهاتكم﴾و ﴿حرمت عليكم الميتة والدم]( و[( حرمت عليكم الخمر](و[( حرم عليكم صيد البر]( و نظائرها من التحريم المضاف الى الاعيان .
فلا يخفى ان البحث عن هذين الموردين من شأن الاصولى لان فى كل منهما يمكن ان توجد قاعدة كلية تقع كبرى لاستنباط الحكم الشرعى .
فنقول : اما الجمل المشتملة على لاء النافية للجنس فاختلف فى انها هل هى من المبين او المجمل فعدها بعض من المجمل , مستدلا بان العرف فى مثلها يفهم نفى الصحة تارة و نفى الكمال اخرى و ذلك يوجب التردد الموجب للاجمال , و الاكثر على انها مبينة فيحمل النفى على نفى الماهية ان قلنا بمذهب الصحيحى ,