انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٢
٦ الكلام فى الخطابات الشفاهية
لاشك فى ان هناك عمومات وردت فى الكتاب و السنة على نهج الخطابات الشفاهية كقوله تعالى :يا ايها الذين آمنوا اوفوا بالعقود﴾[١] , و قوله :يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾ [٢] , كما لااشكال ايضا فى انها تشمل جميع صيغ التخاطب حتى صيغ التخاطب من الاوامر و النواهى .
انما الاشكال و النزاع يقع فيها فى ثلاث مقامات :
المقام الاول فى ان التكليف المتكفل له الخطابات الشفاهية هل يصح تعلقه بالمعدومين او لا ؟
المقام الثانى فى تخاطب المعدومين هل يصح حقيقة او لا ؟
المقام الثالث فى ان ادوات التخاطب لماذا وضعت ؟
يستفاد من كلمات المحقق الخراسانى جريان النزاع فى جميع الثلاثة , و صرح فى هامش اجود التقريرات بانه جار فى خصوص المقام الثالث , و الحق هو الاول فالنزاع جار فى جميع المقامات بل لامعنى للبحث عن المقام الثالث بدون البحثعن المقام الاول و الثانى .
اما المقام الاول : ففصل المحقق الخراسانى فيه بين ما اذا كان التكليف فعليا
[١]المائدة ١ .
[٢]البقرة ١٨٣ .